أسعار النفط تتراجع مع خفض توقعات الطلب ومخاوف اضطراب الإمدادات
تراجعت أسعار النفط عند تسوية تعاملات اليوم الخميس، بعدما خفض محللون توقعاتهم لنمو الطلب العالمي على الخام خلال عام 2026، في ظل تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بينما حدت المخاوف من تعطل الإمدادات من حدة انخفاض الأسعار.
وهبطت العقود الآجلة للخام الأميركي عند التسوية بنحو 2.02 دولار، أو 2.43%، لتسجل 81.25 دولار للبرميل، كما تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1.91 دولار، أو 2.15%، لتصل إلى 87.07 دولار للبرميل.
أوبك تخفض توقعات نمو الطلب على النفط
خفضت منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك»، في تقريرها الشهري الصادر أمس الأربعاء، توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال عام 2026 إلى نحو 580 ألف برميل يوميًا.
وفي السياق نفسه، توقعت وكالة الطاقة الدولية انكماش استهلاك النفط بنحو 1.6 مليون برميل يوميًا خلال العام الجاري، مع تأثير قيود إمدادات الوقود وارتفاع الأسعار الناتجين عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في مستويات الطلب.
ارتفاع مخزونات النفط الأميركية يضغط على الأسعار
وتعرضت أسعار النفط لضغوط إضافية بفعل الارتفاع المفاجئ في مخزونات الخام التجارية الأميركية، التي سجلت الأسبوع الماضي أكبر زيادة أسبوعية منذ يناير 2023، في ظل تراجع الصادرات، وفق بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية الصادرة أمس الأربعاء.
وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات النفط الخام بنحو 17.4 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 7 أغسطس، لتصل إلى 424.4 مليون برميل، وهو أعلى مستوى منذ 5 يونيو، في حين كانت توقعات المحللين تشير إلى انخفاض المخزونات بنحو 1.4 مليون برميل.
مخاوف بشأن إمدادات النفط من الشرق الأوسط
ورغم الضغوط التي تعرضت لها الأسعار، فإن استمرار تعثر المحادثات بين إيران والولايات المتحدة بشأن إنهاء الحرب حد من الخسائر، مع استمرار المخاوف المتعلقة بإمدادات النفط من المنطقة.
ونقلت رويترز عن مصدر إيراني كبير، أمس الأربعاء، قوله إنه لم يتم إحراز تقدم في المحادثات الرامية إلى إحياء الاتفاق المؤقت الذي تم التوصل إليه في يونيو، إلى جانب وضع إطار زمني لتنفيذه.
كما أثارت الهجمات التي استهدفت حركة الشحن في مضيقي هرمز وباب المندب يوم الثلاثاء مخاوف جديدة بشأن أمن إمدادات النفط والغاز، باعتبارهما من أهم ممرات تصدير الطاقة من منطقة الشرق الأوسط.
وقال محللون في شركة هايتونغ فيوتشرز، في مذكرة، إن الوضع الأمني لحركة الملاحة في هذه المياه شهد مزيدًا من التدهور، ما دفع بعض السفن إلى إيقاف إشارات التتبع الخاصة بها، وهو ما يقلل من شفافية حركة الشحن البحري ويصعب على الأسواق متابعة مستويات الإمدادات الفعلية وتقييمها.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض