«أنقذ 6 ومات هو».. والد زياد يروي آخر مكالمة مع «شهيد الشهامة»: «الناس فرحت باللي طلعوا ونسيوا ابني»
روى والد الشاب زياد، الذي لقي مصرعه غرقًا بعدما نجح في إنقاذ 6 أشخاص من الغرق بأحد شواطئ الإسكندرية، تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة نجله، مؤكدًا أن ابنه ضحى بنفسه من أجل إنقاذ الآخرين، ولم يتردد لحظة في إنقاذ كل من استغاث به.
وقال والد زياد: «اللهم لك الحمد والشكر، ابني ضحى بنفسه علشان يحيي 6 أرواح، وأنا هتكلم علشان الناس تعرف إن خلفت راجل ومات بطل.. الناس كلها فرحت بالناس اللي طلعت من الميه، ونسيت اللي طلعهم، لكن أنا بحمد ربنا إن ربنا مطولش بيه جوه الميه، ولقيناه على الشط بره».
وأضاف: «أنا محتسبه عند ربنا من الشهداء، وربنا يرحمه ويسامحه. الناس كلها بتشكر فيه، وزياد من صغره وطول عمره مبيسيبش حد إلا لما يساعده، وكان دايمًا جدع وبيحب الخير للناس».
وتابع والد زياد: «أنا كنت إجازة من شغلي ومستني اتصال من والدته، فقالتله أبوك نايم، قالها صحيه، خلصت شغل وجاي وهجيب فلافل سخنة.. وبعد حوالي ساعة لقيت حد بيكلم أخوه على التليفون، ولقيت ابني بيقولي في حد بيقول كلام غريب ومش فاهم حاجة».
وأوضح: «مسكت التليفون وكلمته، قالي إحنا من قسم الدخيلة، والبقاء لله، ابنك مات غريق في الشاطئ العام.. أمه أول ما سمعت الخبر وقعت واتنقلت للمستشفى، وأنا روحت وسلمت الأمانة.. ابني مات راجل وعاش راجل، وأنا هتكلم علشان الناس تعرف إني خلفت راجل الحمد لله، ابني مات راجل».
وكشف الأب تفاصيل ما حدث يوم الواقعة، قائلًا: «يوم الحادثة كان المفروض إنه شغال في كافتيريا، والمفروض إن الشاطئ ده مقفول. ساب زمايله ومشي، وخلاص كان سلّم الشيفت، لكنه لقى ناس بتغرق، فطلع واحد، ولما لقى غيره حاول يطلع التاني والتالت، وفضل ينقذ فيهم لحد ما طلع 6 أشخاص».
وأضاف والد زياد: «الناس فرحت باللي طلعوا من الميه، وسابت ابني اللي طلعهم، لكن ابني كان جدع ومات جدع وراجل. زمايله كانوا بيعيطوا عليه، وناس محترمة، كانوا بيحبوه وهو حي وزعلوا عليه وهو ميت، وأنا بحبهم لأنهم وقفوا معايا وقفة راجل».
واختتم الأب حديثه قائلًا: «أنا محتسب ابني عند ربنا، وربنا يرحمه ويسامحه، والحمد لله إنه مات وهو بينقذ ناس، وربنا يجعل اللي عمله في ميزان حسناته».
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض