إفريقية النواب تطالب بتخفيض فاتورة الاستيراد وتسهيل تخصيص الأراضي الصناعية ‫

أكد الدكتور محمد سليم، وكيل لجنة الشئون الافريقية بمجلس النواب، أن ملف تخصيص الأراضي الصناعية وتسعيرها يمثل حجر الزاوية في معركة الدولة المصرية لتوطين الصناعة الوطنية وتقليل الاعتماد على الاستيراد، مشيرًا إلى أن أي استراتيجية صناعية جادة تبدأ من إتاحة الأرض المرفقة بسعر عادل وإجراءات واضحة وشفافة موضحاً أن الدولة تبذل جهودًا ملموسة في دعم القطاع الصناعي لتنفيذ تكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسى إلا أن تحديات تخصيص الأراضي الصناعية وارتفاع أسعارها وطول الإجراءات لا تزال تمثل عقبة أمام جذب استثمارات جديدة، خاصة في الصناعات التي يمكن أن تحل محل الواردات وتدعم الميزان التجاري.

وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب تحركًا أكثر جرأة ومرونة لتسهيل حصول المستثمر الجاد على الأرض الصناعية، بما يعزز الإنتاج المحلي ويخفض فاتورة الاستيراد التي تستنزف العملة الأجنبية متقدماً بعدد من الاقتراحات وفى مقدمتها وضع آلية تسعير واضحة تعتمد على تكلفة المرافق الفعلية وليس المضاربة، مع مراعاة طبيعة النشاط الصناعي وأثره على الاقتصاد.

وإتاحة الأراضي الصناعية بنظام حق الانتفاع الممتد لتقليل الأعباء الرأسمالية على المستثمرين الجدد والتوسع في نموذج المطور الصناعي الذي يتولى ترفيق الأراضي وتسليمها جاهزة للتشغيل، بما يختصر الوقت والإجراءات.

وطالب بإنشاء منصة إلكترونية شفافة تُعلن عليها جميع الأراضي المتاحة وأسعارها وشروطها، مع تحديد مدة زمنية ملزمة للبت في الطلبات وتخصيص أراضٍ بأسعار تفضيلية للصناعات التي تحل محل السلع المستوردة ذات الفاتورة الدولارية المرتفعة مع سحب الأراضي غير المستغلة خلال مدة محددة وإعادة طرحها فورًا، لضمان الجدية ومنع تسقيع الأراضي.

وأكد أن تنفيذ هذه المقترحات والمطالب سيحقق مكاسب كبيرة للاقتصاد الوطني تتمثل خفض فاتورة الاستيراد وتقليل الضغط على العملة الأجنبية وزيادة فرص العمل وامتصاص البطالة خاصة في المحافظات الصناعية الجديدة وتحسين الميزان التجاري عبر دعم الإنتاج المحلي وزيادة الصادرات اضافة تعزيز تنافسية الصناعة المصرية وجذب استثمارات محلية وأجنبية وزيادة الحصيلة الضريبية نتيجة توسع القاعدة الإنتاجية بدلًا من الاعتماد على الرسوم والجمارك.

وطالب الحكومة بسرعة تبني هذه المقترحات ضمن خطة عاجلة لتوطين الصناعة، مؤكدًا أن توفير الأرض الصناعية المرفقة بسعر عادل هو رسالة ثقة حقيقية للمستثمر، ودليل على جدية الدولة في التحول من اقتصاد يعتمد على الاستيراد إلى اقتصاد منتج ومصدر خاصة أن معركة تقليل الاستيراد لا تُحسم بالشعارات، بل بتوفير الأرض والتسهيلات والإرادة الحقيقية لدعم المصنع المصري.

وقال: كل مصنع جديد يُقام على أرض صناعية ميسرة هو خطوة نحو استقلال اقتصادي أقوى، وكل فرصة عمل تُخلق هي استثمار في استقرار الوطن والوقت لم يعد يحتمل التعقيد أو البطء فالصناعة هي قاطرة التنمية، والأرض الصناعية هي وقودها الحقيقي.