إلهام شاهين عن العودة للإنتاج: والله قفلوني
قالت الفنانة إلهام شاهين إنها تحرص على حضور ندوات مهرجان الجونة السينمائي، موضحة أنها تنوي حضور معظم الندوات هذا العام لأن موضوعاتها تهمها، مشيرة إلى أن من أبرزها ندوة عن سينما المرأة، وهو المجال الذي اهتمت به من خلال إنتاج عدد من الأفلام التي حصدت جوائز في مهرجانات سينما المرأة حول العالم.
وأضافت إلهام شاهين عبر تصريحات تلفزيونية على هامش حفل افتتاح الدورة التاسعة من مهرجان الجونة، أن اهتمامها بندوة سينما المرأة يرتبط بتجربتها في الإنتاج، إذ أوضحت أنها أنتجت أفلامًا بهدف تقديم أعمال تدعم هذا النوع من السينما، مؤكدة أن جميع الأفلام التي أنتجتها في هذا الإطار حصلت على جوائز في مهرجانات سينما المرأة في دول عديدة.
وذكرت من بين هذه الأعمال أفلام «خلطة فوزية» و«نظرية الجوافة» و«يوم للستات» و«هز وسط البلد»، مشيرة إلى أن فيلم «هز وسط البلد» تضمن دور شحاتة، الذي وصفته بأنه كان دورًا صعبًا جدًا، مؤكدة أن هذه الأفلام تنقلت بين مهرجانات سينما المرأة في العديد من الدول، وحصدت جوائز.
وأشارت إلى أنها ستحضر أيضًا الندوة المخصصة لتكريم الفنانة منى زكي، معربة عن سعادتها الكبيرة بتكريمها، قائلة: «حبيبة قلبي، وألف ألف مبروك ليها، أنا بعشق منى»، موضحة أنها تعرفها منذ بداياتها الفنية، عندما كانت فتاة صغيرة شاركت معها في مسلسل «نصف ربيع الآخر»، وكانت آنذاك، بحسب وصفها، بريئة وجميلة للغاية.
وتابعت أن أول فيلم لمنى زكي كان أيضًا معها، في العام نفسه، وهو فيلم «القتل اللذيذ» من إخراج أشرف فهمي، مؤكدة أن مشاهدة فنانة عرفتها منذ طفولتها وهي تكبر وتصبح نجمة بارزة في جيلها أمر يسعدها كثيرًا، قائلة: «عارفة لما تبقي نجمة بتطلع قدام عيني وبشوفها وهي بتكبر، وأشوفها نجمة الجيل والنجمة المكتسحة دلوقتي، أنا حقيقي فرحانة بيها أوي».
وأكدت أنها ستحضر ندوة منى زكي وتحييها، تعبيرًا عن فرحتها بما حققته من نجاح ومكانة فنية، مشيرة إلى أن علاقتها بها تعود إلى سنوات طويلة، منذ ظهورها في بدايات مشوارها الفني.
قالت الفنانة إلهام شاهين إن صناعة السينما والدراما تواجه مشكلات متعددة، مشيرة إلى أن الكتابة وضيق الوقت من بين التحديات التي تؤثر في مستوى الأعمال، إلى جانب تراجع أعداد المنتجين وصعوبة العثور على جهات إنتاجية تتحمس للموضوعات المهمة، مؤكدة أنها تفضل تقديم أعمال تطرح قضايا تستحق النقاش بدلًا من الاكتفاء بالأعمال الخفيفة أو الأكشن.
وأوضحت أن لديها فيلمين رفضتهما الرقابة دون إبداء أسباب، وهو ما تسبب لها في إحباط جعلها لا تعيد تقديمهما مرة أخرى في الفترة الأخيرة، موضحة أنها تلقت ردًا يفيد بأنها تختار موضوعات شائكة، وقالت: «أنا عندي فيلمين الرقابة رفضتهم، وجالي إحباط ما بقدمهمش تاني»، مضيفة أن الرد الذي تلقته كان: «إنتي بتختاري مواضيع شائكة»، لافتة إلى أنها لا تفضل تقديم موضوعات بسيطة لمجرد ضمان سهولة إنتاجها، قائلة: «أنا مش هعمل حاجات بسيطة، مثلًا لايت كوميدي أو أكشن، مش... فيه غيري يعمل ده»، مؤكدة أنها تحب طرح موضوعات مهمة من خلال أعمالها، وأنها ترى أن الفن يجب أن يتيح مساحة لمناقشة قضايا قد تكون شائكة، بدلًا من الابتعاد عنها.
وفي حديثها عن أوضاع الإنتاج، قالت إلهام شاهين إن عدد المنتجين الذين يمكنهم تبني المشروعات الجادة تراجع بشدة، موضحة أنه في السابق كان من السهل عليها أن تجد منتجًا يعجبه موضوع معين، فتتوجه إليه وتعرض عليه إنتاجه، لكن هذا الأمر لم يعد متاحًا بالسهولة نفسها، حتى عندما يكون المشروع جيدًا ويقدمه شباب لديهم أفكار مميزة.
وأضافت أنها لا تنكر وجود أزمة في الكتابة، لكنها ترى في الوقت نفسه أن هناك موضوعات جيدة وشبابًا يقدمون أعمالًا تستحق الاهتمام، إلا أن المشكلة تكمن أحيانًا في عدم وجود منتج يتحمس لها بسهولة، مشيرة إلى أن أعداد المنتجين تقلصت بصورة كبيرة، وأن بعضهم لا يمتلك القدرة الكافية على تقييم السيناريو والحكم عليه بصورة صحيحة.
وأكدت أن بعض المنتجين يتعاملون مع المشروعات بمنطق تجاري بحت، إذ ينصب اهتمامهم على حجم المبلغ الذي سيضعونه والعائد الذي يمكنهم تحقيقه، بدلًا من تقييم العمل من حيث جودته وأهميته، قائلة: «إحنا ما بقاش عندنا منتجين، يعني السينما أفلست، أعدادهم تقلصت جدًا»، موضحة أن هذا الوضع يجعل إنتاج الأعمال ذات الموضوعات المهمة أكثر صعوبة.
وعندما سُئلت عن إمكانية عودتها إلى الإنتاج السينمائي، قالت إنها شعرت بالإحباط من التجربة، رغم أنها كانت ناجحة في الإنتاج، موضحة أن زملاءها كانوا لطفاء معها وساندوها إلى حد كبير، لكن خسائرها جاءت من جانب التوزيع، الذي وصفته بأنه أصبح «مافيا»، مؤكدة أن الدخول إلى هذا المجال ومنافسة العاملين فيه ليس أمرًا سهلًا على الإطلاق.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض