اختتام فعاليات المهرجان القومي للمسرح المصري بالمنصورة.. محمد رياض: نجحنا في ترسيخ العدالة الثقافية بالمحافظات

اختتمت فعاليات المهرجان القومي للمسرح المصري في دورته التاسعة عشرة بمدينة المنصورة، برئاسة الفنان محمد رياض، بعد برنامج فني وثقافي مكثف استمر لمدة ستة أيام، وأقيم تحت رعاية وزارة الثقافة وبالتعاون مع محافظة الدقهلية، خلال الفترة من 7 إلى 12 يوليو الجاري.

المهرجان القومي للمسرح المصري يختتم فعالياته بالمنصورة

وشهدت مدينة المنصورة خلال أيام المهرجان مجموعة متنوعة من الأنشطة الفنية والثقافية، تضمنت ورشًا تدريبية متخصصة في التمثيل والإخراج والكتابة المسرحية والسينوغرافيا والأزياء والإلقاء، إلى جانب عروض مسرحية وندوات فكرية وماستر كلاس شارك فيها عدد من كبار الفنانين.

كما تضمن البرنامج فعاليات خاصة لذوي الإعاقة، وورشًا لتنمية المواهب الفنية، بالإضافة إلى عروض القراءة المسرحية والنقد التطبيقي، وذلك في عدد من المواقع الثقافية والتعليمية بالمحافظة.

حفل ختام المهرجان القومي للمسرح المصري

وشهد حفل الختام حضور الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، واللواء طارق مرزوق محافظ الدقهلية، إلى جانب عدد من الفنانين والمسرحيين والقيادات الثقافية والتنفيذية.

وتضمن الحفل تكريم عدد من رموز الفن والإبداع من أبناء محافظة الدقهلية، وهم الفنان أحمد وفيق، والكاتب والسيناريست وليد يوسف، والمخرج صبري ناصف، تقديرًا لمسيرتهم وإسهاماتهم في إثراء الحركة المسرحية والفنية.

كما تم تكريم الفنانة صفاء أبو السعود، والفنانة سهير المرشدي، والفنان سامح الصريطي، والفنانة عزة لبيب، والفنانة نورهان، والكاتب وليد يوسف، ضمن فعاليات الختام، إلى جانب توزيع شهادات المشاركة على خريجي الورش الفنية.

محمد رياض: استمرار المهرجان في المحافظات يدعم العدالة الثقافية

وأكد الفنان محمد رياض، رئيس المهرجان القومي للمسرح المصري، أن اختيار مدينة المنصورة لاستضافة أولى فعاليات الدورة التاسعة عشرة جاء تقديرًا لمكانتها الثقافية والفنية، وما قدمته من رموز أثرت المسرح المصري على مدار عقود.

وأشار إلى أن النجاح الكبير الذي حققته الفعاليات يؤكد أهمية استمرار مشروع المهرجان في المحافظات، وترسيخ مبدأ العدالة الثقافية، وإتاحة الفرصة أمام الشباب للتدريب والاحتكاك بكبار الفنانين والمبدعين.

وزير الثقافة: المهرجان منصة لاكتشاف المواهب

وأكد الدكتور عبد العزيز قنصوة أن المهرجان القومي للمسرح المصري أصبح إحدى أهم المنصات الثقافية والفنية في مصر، وحاضنة للمواهب ورافدًا من روافد القوة الناعمة للدولة.

وأوضح أن إقامة فعاليات المهرجان خارج القاهرة تجسد رؤية الدولة لتحقيق العدالة الثقافية، وتوسيع الأنشطة الثقافية في مختلف المحافظات والمدن والقرى.

سهير المرشدي: الثقافة يجب أن تصل إلى كل بيت

وأعربت الفنانة سهير المرشدي عن سعادتها بالمشاركة في فعاليات المهرجان، مؤكدة أن وصول المسرح إلى المحافظات يمثل خطوة مهمة لإنهاء فكرة اقتصار الأنشطة الفنية على القاهرة فقط.

وقالت إن الثقافة يجب أن تصل إلى كل بيت وكل عقل، مشيرة إلى أن المسرح ليس مجرد وسيلة للترفيه، لكنه يحمل رسالة إنسانية وثقافية تساهم في بناء الإنسان.

وأكدت أهمية الاهتمام بالمسرح المدرسي والجامعي، باعتباره البداية الحقيقية لاكتشاف المواهب وصناعة أجيال جديدة من الفنانين والمبدعين.

أحمد وفيق وسامح الصريطي يكشفان كواليس بداياتهما

وشهد المهرجان لقاءً فكريًا وفنيًا مفتوحًا شارك فيه الفنان أحمد وفيق والفنان سامح الصريطي والفنانة سهير المرشدي، حيث تحدثوا عن تجاربهم الفنية وبداياتهم مع المسرح.

وكشف أحمد وفيق أن المسرح الجامعي في جامعة المنصورة كان نقطة التحول في حياته الفنية، مشيرًا إلى أنه شارك في التمثيل والإخراج وتصميم الديكور والإضاءة خلال تلك الفترة.

كما تحدث عن علاقته بالمخرج يوسف شاهين، مؤكدًا أن شاهين اكتشف موهبته وطالبه بالعمل بعد انتهاء دراسته.

واستعاد سامح الصريطي ذكريات بدايته مع التمثيل منذ الطفولة، مؤكدًا أن المسرح يظل المدرسة الحقيقية التي تصنع الفنان وتبني شخصيته.

واختتم المهرجان فعالياته بعرض "حواديت" للمخرج خالد جلال، في احتفالية جمعت بين تكريم المبدعين والاحتفاء بالمسرح المصري ودوره في نشر الوعي والثقافة.