اقتصاد على صفيح ساخن.. من يدفع ثمن الحروب العالمية؟

علق الدكتور حسام عيد، الخبير الاقتصادي، على تأثير الأزمات الجيوسياسية العالمية على الاقتصاد العالمي، موضحًا أن التوترات والصراعات الدولية تنعكس بشكل مباشر على معدلات النمو والتضخم وحركة التجارة، وهو ما يؤثر على مختلف اقتصاديات العالم، خاصة الدول النامية والاقتصادات الناشئة التي تكون أكثر عرضة للتأثر بهذه الأزمات مقارنة بالدول الكبرى.

وأضاف حسام عيد، خلال لقائه مع محمد جوهر ببرنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن الأزمات الجيوسياسية الكبرى عبر التاريخ كان لها تأثيرات سلبية واسعة على الاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى أن أزمة الكساد العظيم في عام 1929 تُعد واحدة من أبرز الأزمات الاقتصادية التي أثرت على العالم، حيث انطلقت من الولايات المتحدة الأمريكية وامتدت تداعياتها إلى معظم دول العالم، وتسببت في موجة ركود وكساد استمرت لسنوات طويلة، وكانت الدول النامية والاقتصادات الناشئة الأكثر تضررًا منها، بينما تمكنت الاقتصادات القوية من التعافي بشكل أسرع.

وأوضح أن الدرس الأهم من الأزمات الاقتصادية العالمية هو أن الدول التي تعتمد على الإنتاج المحلي وزيادة مواردها الداخلية تكون أكثر قدرة على مواجهة الأزمات والتعافي منها سريعًا، مؤكدًا أن قوة الاقتصاد ترتبط بزيادة حجم الإنتاج وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وهو ما يمنح الاقتصاد مرونة أكبر في مواجهة الصدمات الخارجية.

وأشار إلى أن الاقتصاد المصري له طبيعة خاصة، حيث يعتمد على استيراد نسبة كبيرة من احتياجاته من السلع والخدمات، وهو ما يجعله أكثر تأثرًا بأي اضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية أو ارتفاع في الأسعار العالمية، الأمر الذي ينعكس على معدلات التضخم وأسعار السلع في السوق المحلية.