الأسهم الأوروبية ترتفع بدعم نتائج الشركات وسط ترقب الفائدة وأسعار النفط
ارتفعت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات اليوم الجمعة، لتعوض جانبًا من خسائرها التي سجلتها في الجلسة السابقة، بدعم من نتائج أعمال قوية لعدد من الشركات، بينما واصل المستثمرون تقييم تأثير ارتفاع أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية على توجهات السياسة النقدية في أوروبا.
وصعد مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.6% ليصل إلى 644.67 نقطة، مسجلًا ثاني مكاسبه الأسبوعية على التوالي، في ظل تحسن شهية المستثمرين تجاه الأسهم الأوروبية.
أسهم التكنولوجيا تقود المكاسب
قاد المؤشر الألماني داكس الارتفاعات، بعدما قفز سهم شركة SAP بنحو 10% عقب إعلان الشركة نمو العقود السحابية المتراكمة خلال الربع الثاني بأكثر من توقعات المحللين.
كما ارتفع مؤشر قطاع التكنولوجيا الأوروبي بنسبة 1.7%، ليستعيد جزءًا من خسائره السابقة، رغم استمرار حالة الحذر بشأن تقييمات شركات التكنولوجيا وآفاق العوائد المستقبلية للاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.
وأشار محللو 'دويتشه بنك' إلى أن شركات التكنولوجيا الكبرى تواجه تحديات متزايدة، في مقدمتها ارتفاع الإنفاق الرأسمالي مقارنة بالتدفقات النقدية الحرة، إلى جانب المنافسة المتنامية من نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر منخفضة التكلفة.
ورغم هذه التحديات، لا يزال قطاع التكنولوجيا الأوروبي مرتفعًا بنحو 17% منذ بداية عام 2026، ليأتي في المرتبة الثانية بعد قطاع الطاقة الذي سجل مكاسب تقارب 32%.
قطاع النفط يتراجع رغم ارتفاع الخام
في المقابل، لم تستفد أسهم شركات النفط والغاز من استمرار تداول خام برنت فوق مستوى 100 دولار للبرميل، بعدما تراجع سهم شركة نيستي الفنلندية بنحو 6.4% إثر إعلان نتائج تشغيلية للربع الثاني جاءت أقل قليلًا من توقعات السوق، ما ضغط على أداء القطاع.
ترقب لقرارات المركزي الأوروبي
وفي تطورات السياسة النقدية، أشار ثلاثة من أعضاء مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي إلى إمكانية الحاجة لرفع أسعار الفائدة مرة أخرى، بعدما أبقى البنك أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير، مع استمرار احتمالات تنفيذ زيادة جديدة خلال سبتمبر.
وتُظهر بيانات LSEG أن الأسواق لا تزال تسعر رفعًا للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، مع احتمال يقترب من 70% لتنفيذ زيادة إضافية مماثلة قبل نهاية عام 2026.
رسوم أمريكية جديدة تضغط على الأسواق
وفي سياق متصل، يواصل المستثمرون متابعة تداعيات الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة، والتي تراوحت بين 10% و12.5% على واردات من 60 شريكًا تجاريًا، بالتزامن مع انتهاء العمل بالتعرفة الجمركية المؤقتة البالغة 10%، وهو ما يزيد من حالة عدم اليقين بشأن التجارة العالمية وتأثيرها على الأسواق المالية.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض