المقارنات الرقمية.. كيف تؤثر مواقع التواصل على الحياة الأسرية؟
أكدت الدكتورة أسماء مراد، أخصائية علم اجتماع المرأة وخبيرة الإرشاد الأسري، أن مفهوم السعادة يختلف من شخص لآخر، مشيرة إلى أن المال يمثل عنصرًا مهمًا في توفير الراحة والاستقرار، لكنه لا يكفي وحده لتحقيق السعادة أو بناء حياة مستقرة.
وقالت خلال لقائها مع الإعلامي أحمد دياب في برنامج 'صباح البلد' المذاع على قناة 'صدى البلد' إن السعادة ترتبط بعدة عوامل، موضحة أن الظروف المحيطة تمثل جزءًا محدودًا منها، بينما تؤثر طريقة التفكير وال عادات اليومية بشكل أكبر، إلا أن العامل الأهم يتمثل في جودة العلاقات الإنسانية، التي تلعب الدور الأكبر في شعور الإنسان بالرضا والاستقرار.
وأضافت أن امتلاك الأموال أو الرفاهية لا يضمن بالضرورة حياة سعيدة، مستشهدة بوجود أشخاص يمتلكون ثروات كبيرة لكنهم يعانون من الاكتئاب أو فقدان الشغف بالحياة، مؤكدة أن المال لا يستطيع شراء علاقة زوجية ناجحة أو منع الخيانة أو إنهاء العلاقات السامة.
وأوضحت أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت أحد أبرز العوامل المؤثرة في نظرة الأفراد إلى حياتهم، إذ تدفع كثيرين إلى الدخول في دائرة من المقارنات المستمرة مع الآخرين، ما يخلق شعورًا بالنقص وعدم الرضا نتيجة متابعة أنماط حياة قد تكون غير واقعية.
وأشارت إلى أن اختفاء السوشيال ميديا أو تقليل استخدامها من شأنه أن يسهم في تحسين العلاقات الأسرية، لأن أفراد الأسرة سيقضون وقتًا أطول في التواصل المباشر بدلًا من الانشغال بالعالم الافتراضي، وهو ما يعزز الترابط داخل الأسرة.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض