اليوم.. البنك المركزي يعقد أول اجتماع للسياسة النقدية في 2026

تعقد لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، اليوم الخميس، أول اجتماع لها لمراجعة أسعار الفائدة في عام 2026، وسط توقعات واسعة بخفضها بنسبة تتراوح بين 1% و2%، في ظل تحسن المؤشرات الاقتصادية المحلية.

تأثير قرار الفائدة على الاقتصاد المصري

تترقب الأسواق قرار البنك المركزي بعناية، إذ من المتوقع أن يسهم خفض أسعار الفائدة في تحفيز النمو الاقتصادي، وخفض تكلفة خدمة الدين المحلي للحكومة، بالإضافة إلى دعم إقراض القطاع الخاص.

ويبلغ سعر الفائدة الحالي 20% للإيداع و21% للإقراض، ومن المتوقع تعديل البنوك لأسعار العائد على منتجاتها من الشهادات والحسابات والودائع وكذلك القروض بعد أي خفض.

مؤشرات تدعم خفض الفائدة

تدعم توقعات خفض الفائدة عدة عوامل اقتصادية أبرزها تراجع معدلات التضخم، وارتفاع قيمة الجنيه المصري، واستمرار سعر الفائدة الحقيقي الإيجابي على أذون الخزانة، إلى جانب استقرار الوضع الاقتصادي الخارجي لمصر.

وحقق البنك المركزي خلال عام 2025 خمس خفضات إجمالية لأسعار الفائدة بمعدل 7.25% بعد أكثر من ثلاث سنوات من التشديد النقدي.

معدلات التضخم في مصر وتوقعاته

انخفض المعدل السنوي للتضخم الأساسي إلى 11.2% في يناير 2026 مقابل 11.8% في ديسمبر 2025، فيما سجل معدل التضخم العام للحضر على أساس سنوي 11.9% مقابل 12.3% في ديسمبر السابق.

ويشير البنك المركزي إلى أن الاعتدال في التطورات الشهرية للتضخم يعكس تحسناً في توقعاته والتلاشي التدريجي لآثار الصدمات السابقة.

ويتوقع المركزي أن يقترب التضخم من مستهدفه البالغ 7% ± 2 نقطة مئوية بحلول الربع الرابع من 2026، مع ملاحظة تأثير بطء انحسار تضخم السلع غير الغذائية وإجراءات ضبط المالية العامة.

أسعار الفائدة العالمية

على المستوى العالمي، ثبت بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في 28 يناير 2026 النطاق المستهدف لسعر الفائدة عند 3.50%-3.75% بعد إجمالي خفض 175 نقطة أساس منذ رفعها 525 نقطة أساس في سياسة التشديد بدءاً من فبراير 2022.

كما أبقى البنك المركزي الأوروبي على أسعار الفائدة الرئيسية لتسهيل الإيداع عند 2% وعمليات إعادة التمويل عند 2.15% وتسهيل الإقراض الهامشي عند 2.40%، بعد أن خفضها إجمالياً 200 نقطة أساس منذ يونيو 2024.