برلماني أمام اجتماع صناعة النواب: الصعيد يحتاج لهوية اقتصادية واضحة
أكد النائب مصطفى بدران عضو مجلس النواب أن القيادة السياسية أدركت مبكراً أهمية تنمية محافظات الصعيد، بعد سنوات طويلة من التهميش التي عانى منها الإقليم قبل عام 2014، وهو ما تجلى في تبني الدولة رؤية تستهدف تقليص الفجوة التنموية بين الصعيد والدلتا.
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الصناعة بمجلس النواب، برئاسة النائب محمد جنيدي وكيل اللجنة، لمناقشة طلب الإحاطة المقدم من بدران بشأن تدهور أوضاع الصناعة في محافظات الصعيد، وضعف جاذبية الاستثمار، وغياب الدور الملموس لهيئة تنمية الصعيد في دعم التنمية الصناعية، بحضور اللواء مهندس عمرو مصطفى رئيس الهيئة.
وقال إن هذا التوجه ترجم بإصدار الرئيس عبد الفتاح السيسي القانون رقم 157 لسنة 2018 بإنشاء هيئة تنمية الصعيد، متسائلاً: "ماذا أنجزت الهيئة منذ إنشائها؟ نريد الوقوف على ما تحقق فعلياً على أرض الواقع في محافظات الصعيد".
واستعرض النائب عدداً من المشروعات التي نفذتها الهيئة دون تحقيق نتائج ملموسة، منها مشروع شتلات قصب السكر بمحافظة أسوان بتكلفة نحو 280 مليون جنيه، والذي تم تسليمه لاحقاً إلى وزارة الزراعة، متسائلاً عن أسباب ذلك، خاصة وأن الأمر تسبب في فشل المشروع.
وتطرق إلى مصنع الرمان بمحافظة أسيوط بتكلفة 113 مليون جنيه، مؤكداً أن الرمان المصري من أجود الأصناف عالمياً، إلا أن القيمة المضافة لا تزال محدودة في ظل تصدير الثمار دون تعظيم الاستفادة من باقي الإنتاج عبر التصنيع.
وقال: "أنا ابن محافظة أسيوط ومستثمر، ولا أعلم شيئاً عن هذا المشروع"، مطالباً بمزيد من الشفافية والتواصل مع المستثمرين وأبناء الصعيد.وشدد على ضرورة أن تتمتع كل محافظة في الصعيد بهوية اقتصادية وصناعية واضحة تقوم على استغلال ميزاتها النسبية، مشيراً إلى أن الدول الصناعية تخصص مناطق بعينها لأنشطة محددة لتحقيق التكامل ورفع كفاءة الاستثمار.
وانتقد إقامة بعض المشروعات في أماكن لا تتناسب مع طبيعتها، مستشهداً بإنشاء مزارع دواجن في مناطق شديدة الحرارة بمحافظة أسوان قائلاً: "تموت قبل أن تولد"، مؤكداً أن ذلك يعكس غياب التخطيط السليم لاستغلال الموارد، وأن الصعيد لا يزال بحاجة إلى رؤية تنموية واضحة تستثمر إمكاناته بالشكل الأمثل.
وأشار إلى أن الهيئة نفذت مجمعات ورش حرفية في بعض المحافظات تضم ما بين 60 إلى 80 ورشة، إلا أن نسبة الإشغال بها تكاد تكون منعدمة ولم تحقق أي عائد اقتصادي أو تنموي حتى الآن، متسائلاً عن أسباب عدم الاستفادة منها رغم المبالغ التي تم إنفاقها، ومطالباً بإعادة تقييمها وتعظيم الاستفادة منها بما يوفر فرص عمل حقيقية لأبناء الصعيد.
وشدد على ضرورة تشكيل لجنة برلمانية لزيارة جميع المشروعات والمواقع التابعة لهيئة تنمية الصعيد على أرض الواقع، للوقوف على موقف كل مشروع وحجم العائد الذي حققه، مؤكداً ضرورة إجراء مراجعة شاملة لأداء الهيئة.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض