بعد 10 أيام من المحاولات.. دفن نجل شكري سرحان في استراليا بسبب الجنسية المزدوجة

كشف الإعلامي محسن سرحان المتحدث باسم عائلة الفنان الراحل شكري سرحان، مستجدات أزمة دفن يحيى شكري سرحان بين مصر واستراليا.

وأعلن أن الراحل نجل الفنان شكري سرحان سيتم دفنه في أستراليا، بعد استنفاد كافة المحاولات لإعادته إلى مصر بحسب وصيته.

وكتب محسن سرحان في منشور عبر حسابه الرسمي بموقع فيس بوك: «هذا النص الذي أرسله لي صباح أمس كريم يحيى شكري سرحان الابن الوحيد لأبيه يخبرني فيه بقرار دفن الجثمان في استراليا بعد استنفاذ كافة المساعي مسلمًا الأمر لله في نهاية المطاف طالبًا مني أن أخبر عائلة سرحان وقت دفن جثمان أبيه أن يتوقفوا عن أى شىء يفعلوه ليتفرغوا للدعاء طلبًا للرحمة من الله لأبيه وقت نزوله القبر».

وتابع: «كما أنه لم ينسى العرفان بالجميل لكل من شاركه السعى حبًا في أمر والده الراحل.. ترددت كثيرًا أن أنشر تلك الرسالة تأثرًا بكلماتها ولكن بعد تفكير قررت نشرها إليكم من باب العبرة والعظة وإليكم نص الرسالة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته».

واستكمل: «إلى أفراد العائلة الأعزاء، أكتب إليكم هذه الرسالة، وللمرة الأولى، بصورة رسمية.. على مدار الأيام العشرة الماضية، ومنذ اللحظة التي توفى فيها والدي في ملبورن يوم 23 أغسطس 2026، عملت على مدار الساعة، ليلًا ونهارًا، وعلى جانبي العالم، لاستنفاد كل السبل المتاحة داخل حكومة جمهورية مصر العربية من أجل إعادة جثمانه إلى القاهرة، حتى يُدفن إلى جوار والده شكري سرحان، ووالدته نرمين، وشقيقه صلاح، تنفيذًا لرغبته التي تمسك بها طوال حياته.. تم إعداد جميع المستندات المطلوبة، والحصول على جميع الشهادات، وتقديم كل الطلبات بصورة رسمية ومكتوبة، وعلى المستوى الوزاري، ومن خلال القنصلية العامة لجمهورية مصر العربية، وكذلك من خلال مكتب سعادة السفير حداد عبدالـتواب الجوهري، مساعد وزير الخارجية للشؤون القنصلية والمصريين في الخارج».

وأضاف: «كما تم تقديم الطلب المتجدد للنظر في الحالة بصورة استثنائية بتاريخ 31 أغسطس 2026، وتمت متابعته كتابيًا.. وفي وقت سابق اليوم، أبلغتني القنصلية العامة، كتابةً، بالموقف النهائي للجهات المختصة في القاهرة وأفادت بأن الترتيبات الحكومية المعمول بها لن تمتد إلى حالة والدي، بسبب موقف مصر من وضع الجنسية المزدوجة.. وبناءً على ذلك، أصبح يتعين عليّ اتخاذ الترتيبات التي أراها مناسبة، سواء لإعادة جثمانه إلى مصر على نفقة الأسرة، أو لدفنه في أستراليا».

وكتب أيضًا: «وبعد 10 أيام من الدعاء والجهد والتفكير، وبعد أن استنفدت جميع السبل القانونية المتاحة أمامي، اتخذت قراري، بصفتي الابن الوحيد لوالدي ووريثه الوحيد، بأن أدفنه في أستراليا.. وسيوارى جثمانه الثرى الجمعة 4 سبتمبر 2026، وفقًا لشعائر ديننا، إن شاء الله.. صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة مباشرة في مسجد عمر بن الخطاب 90 شارع كرامر، بريستون، ملبورن، فيكتوريا 3072، أستراليا.. الدفن الساعة 2:30 ظهرًا في مقبرة فلكنر التذكارية 56 طريق بوكس فورست، جلينروي، فيكتوريا، أستراليا».

واختتم: «ولا أطلب من كل فرد في هذه العائلة سوى شيء واحد: عند موعد دفنه وأينما كنتم في العالم، توقفوا عما تفعلونه، وادعوا له. هذا كل ما أطلبه.. وأود أيضًا أن أسجل هنا، بصورة رسمية ومن أعماق قلبي، خالص شكري وامتناني لكل من وقف إلى جواري حقًا خلال الأيام العشرة الماضية؛ لكل من كان يجيب على الهاتف في أي ساعة، ومن ذهب بنفسه إلى المكاتب الحكومية في القاهرة، ومن تولى إعداد المستندات، ومن تحرك بدلًا من الاكتفاء بالكلام، ومن لم يتراجع أو يتردد، ومن حفظ لوالدي قدره وكرامته بالشكل الذي يستحقه.. هم يعرفون أنفسهم، وأنا أعرفهم جيدًا. وسأظل أذكر وفاءهم طوال ما تبقى من حياتي، ولن أنسى ما فعلوه.. ورغم أن جثمان والدي سيستقر في أرض أستراليا، فإن اسمه لن يغيب عن مصر.. وبعد انتهاء مراسم الدفن، إن شاء الله، سأعمل على وضع لوحة تذكارية في مقبرة عائلة سرحان بالقاهرة، حتى يأخذ مكانه المستحق إلى جوار والده شكري، ووالدته نرمين، وشقيقه صلاح، حيث كان ينتمي دائمًا، وحيث سيظل اسمه حاضرًا كلما زارت عائلتنا هذا المكان.. كان والدي مصريًا يعتز بمصريته. كان يريد العودة لمصر ولكنه لم يعد».