تطورات جديدة في واقعة عنصرية مباراة مصر وإسبانيا.. تحديد هوية المتورطين وتحرك حكومي عاجل

كشفت تقارير صحفية إسبانية عن مستجدات مهمة في واقعة الهتافات العنصرية التي شهدتها المباراة الودية بين منتخب مصر ونظيره الإسباني، ضمن استعدادات المنتخبين لكأس العالم 2026، والتي أُقيمت على ملعب «آر سي دي إي» وانتهت بالتعادل السلبي.

وذكرت صحيفة «الموندو» أن بداية الأزمة تعود إلى إطلاق بعض الجماهير صافرات استهجان خلال عزف النشيد الوطني المصري، قبل أن تتصاعد إلى هتافات ذات طابع ديني مسيء، من بينها عبارة «من لا يقفز مسلم»، ما أثار حالة من الغضب داخل الملعب، وامتد تأثيره إلى اللاعبين، حيث بدا الانزعاج واضحًا على النجم الشاب لامين يامال.

وأوضحت الصحيفة أن هذه الهتافات صدرت عن مجموعة من مشجعي برشلونة تُعرف باسم «برشلونة مع المنتخب الوطني»، والتي حصلت على نحو 1900 تذكرة عبر قنوات خاصة وبأسعار مخفضة، وتمركزت في مدرجات محددة قبل أن تنتشر الهتافات إلى أجزاء أخرى من الملعب.

وفي سياق متصل، أشارت التقارير إلى أن التحقيقات الأولية التي تجريها الجهات المنظمة كشفت محاولات من هذه المجموعة لإدخال معدات تصوير احترافية وأعمدة أعلام ومكبرات صوت، إلا أن الاتحاد الإسباني حال دون ذلك قبل انطلاق اللقاء، في إطار جهوده لرصد المخالفات وتحديد المسؤولين عنها.

على صعيد آخر، اتخذت الحكومة الإسبانية خطوة تصعيدية بإحالة الواقعة إلى النيابة العامة، حيث أفادت صحيفة «موندو ديبورتيفو» بأن وزارة المساواة، عبر المديرة العامة بياتريس كاريو، خاطبت المدعي العام لجرائم الكراهية ميجيل أنخيل أجيلار، مطالبة بفتح تحقيق عاجل في الواقعة، باعتبارها قد تندرج ضمن جرائم الكراهية وفق المادة 510 من قانون العقوبات الإسباني.

وأكدت كاريو أن ما حدث يمثل واقعة خطيرة تستوجب تحركًا قضائيًا حاسمًا، مع ضرورة تحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين، بما يعكس التزام السلطات بمواجهة كل أشكال العنصرية والتمييز داخل الملاعب.

وأثارت هذه الأحداث موجة واسعة من الغضب والاستنكار داخل الأوساط الرياضية والجاليات الإسلامية، خاصة بعد تداول مقاطع للهتافات المسيئة، فيما شددت وزارة التربية والتعليم والتدريب المهني على رفضها التام لمثل هذه السلوكيات، مؤكدة أنها لا تمثل قيم الجماهير الإسبانية، وأن الرياضة يجب أن تظل ساحة للتسامح والاحترام، لا منصة للكراهية والإقصاء.