حفل تأبين داود عبدالسيد بدار الأوبرا المصرية بحضور نخبة من صُناع السينما.. صور

أُقيم مساء اليوم حفل تأبين المخرج الراحل داود عبدالسيد على خشبة المسرح الصغير بدار الأوبرا المصرية، تحت رعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة، وبحضور نخبة كبيرة من الفنانين وصُناع السينما والنقاد ورجال الصحافة والإعلام، في أمسية حملت طابعًا إنسانيًا وفنيًا خاصًا احتفاءً بتجربة أحد أهم مخرجي السينما المصرية.

بدأت فعاليات التأبين بعرض الفيلم الوثائقي «البحث عن داود عبدالسيد»، وهو من سيناريو وإخراج أسامة العبد، موسيقى راجح داود، مونتاج عماد ماهر، بحث الناقد أسامة عبدالفتاح، مدير تصوير كمال سمير، مهندس صوت كمال عز، والمنتج المنفذ محمد عبدالوهاب، حيث قدّم الفيلم قراءة بصرية وإنسانية في عالم الراحل وأفكاره ومسيرته الفنية.

وعقب عرض الفيلم، قُدمت قصيدة مهداة إلى روح داود عبدالسيد ألقاها الشاعر أحمد حداد، أعقبها جلسة نقاشية شارك فيها صُنّاع الفيلم، وهم المخرج أسامة العبد، والمنتج محمد عبدالوهاب، والموسيقار راجح داود، والكاتبة كريمة كمال، والأستاذ أنسي أبو سيف، والباحث والناقد أسامة عبدالفتاح، وأدار الجلسة مصطفى الطيب.

وخلال الجلسة، تحدث المخرج أسامة العبد عن كواليس العمل، مؤكدًا أن الفيلم كان في الأساس تحية فنية لداود عبدالسيد، وقد وافق الراحل على الفكرة وصور معهم أكثر من لقاء، لكن القدر شاء أن يتحول العمل إلى رسالة وداع، قائلًا إن الفيلم هو داود عبدالسيد كما رآه صُنّاعه ومن أحبوه.

من جانبها، قالت الكاتبة كريمة كمال، أرملة الراحل، إن داود عبدالسيد لم يسعَ يومًا إلا لما كان مقتنعًا به فنيًا، ولم يتنازل أو يقدم عملًا بدافع التواجد فقط، مشيرة إلى أنه حتى في الفترات التي غاب فيها عن الإخراج، كان يعمل في صمت داخل منزله ويكتب سيناريوهات، وظل متمسكًا بمبادئه حتى آخر لحظة، مؤكدة أنه كان حالة فنية استثنائية.

وقال مهندس الديكور أنسي أبو سيف إنهم كانوا دائمًا يحفزونه على العمل كي يتمكنوا هم أيضًا من العمل، موجهًا تحية خاصة لصُنّاع الفيلم، ومؤكدًا أن «البحث عن داود عبدالسيد» هو انعكاس حقيقي لأفكاره. وأضاف أن علاقته بداود بدأت منذ السنة الأولى في معهد السينما، حيث جمعتهما صداقة وشراكة فنية طويلة، مؤكدًا أن داود كان فنانًا شاملًا يطرح أفكاره عبر أفلامه دون إصدار أحكام أو إدانة.

وفي حديثه، أكد الموسيقار راجح داود أن علاقته بداود عبدالسيد تجاوزت حدود العمل، حيث كان يتواجد باستمرار في منزله، يتعلّم منه ويشاهد لقاءاته مع شباب المخرجين في بداياتهم، واصفًا إياه بالمعلم الذي ترك أثرًا عميقًا في أفكاره ورؤيته الفنية. وأضاف أن داود كان يصنع أفلامه ليجعل المشاهد يفكر، معتبرًا أن التفكير هو معيار النجاح الحقيقي لديه، مشددًا على أن قيمة الفنان لا تُقاس بعدد أعماله بل بجودتها وتأثيرها.

بدوره، قال الباحث والناقد أسامة عبدالفتاح إن إقناع داود عبدالسيد بفكرة الفيلم لم يكن سهلًا، حيث ظل يسألهم عن سبب رغبتهم في صناعته، مؤكدًا أن وجود أسامة العبد كمخرج كان عنصر طمأنينة للراحل. وأضاف أن أكثر ما آلم صُنّاع الفيلم هو غياب داود عن مشاهدة العمل ورؤية محبة الجمهور له، إلا أن أفلامه ستظل شاهدة على تجربته.

وأوضح المنتج محمد عبدالوهاب أن المشروع بدأ التفكير فيه أواخر عام 2024 كاحتفال بتجربة داود عبدالسيد، لكنه تحوّل إلى فيلم رثاء بعد رحيله، مشيرًا إلى أن التصوير بدأ في عام 2025، وانتهى قبل وفاته، ليخرج الفيلم كوثيقة فنية وإنسانية نادرة.

وأكد الناقد محمود عبدالشكور أن الفيلم نجح في التعبير عن داود عبدالسيد من خلال أفكاره ومبادئه دون الفصل بينه وبين أفلامه، معتبرًا أن من يرغب في التعرف عليه فعليه مشاهدة أعماله السينمائية. كما طرح تساؤلًا حول مصير السيناريوهات غير المنفذة للراحل، قبل أن توضّح كريمة كمال أن التخوف من سرقتها دون ضمان حقوقها كان سبب التراجع عن نشرها في الوقت الحالي.

وتحدث مدير التصوير محمود عبدالسميع عن بداياته مع داود عبدالسيد في فيلم «الصعاليك»، مؤكدًا أن الراحل كان يكتب الصورة لا السيناريو التقليدي، وأن الكثير من الجوائز التي حصل عليها كانت بسببه. فيما قالت المخرجة هالة خليل إن الفيلم كشف لها جوانب إنسانية عميقة في شخصية داود عبدالسيد، مؤكدة أنه كان أستاذًا صادقًا عاش حياته باحثًا عن الأسئلة دون انتظار إجابات جاهزة.

البحث عن داود عبدالسيد

البحث عن داود عبدالسيد

البحث عن داود عبدالسيد

البحث عن داود عبدالسيد

البحث عن داود عبدالسيد

البحث عن داود عبدالسيد

البحث عن داود عبدالسيد

البحث عن داود عبدالسيد

البحث عن داود عبدالسيد

البحث عن داود عبدالسيد