دار الإفتاء: المتابعة الأبوية للأبناء مسؤولية شرعية.. والنبي علّم الصغار باللطف

أكدت دار الإفتاء المصرية أن المتابعة الأبوية للأبناء من المسؤوليات التي حث عليها الشرع، مشيرة إلى أهمية استمرار الوالدين في رعاية أبنائهما وتقديم النصح والتوجيه وتقويم السلوك.

وأوضحت دار الإفتاء أن من أهم صور المتابعة الأبوية المطلوبة شرعًا أن يحرص الأبوان على أن يكون أبناؤهما تحت رعايتهما بصورة دائمة، من خلال النصح والتوجيه والتعديل السلوكي، بما يساعد على بناء شخصية الأبناء وتعزيز ارتباطهم بوالديهم.

واستشهدت الدار بما كان يفعله النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع الصغار، حيث كان يحرص على تعليمهم وتأديبهم بلطف ولين، بما يتناسب مع أعمارهم وقدرتهم على الفهم والاستيعاب.

وذكرت دار الإفتاء حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن الحسن بن علي رضي الله عنهما أخذ تمرة من تمر الصدقة ووضعها في فمه، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «كِخْ كِخْ» ليطرحها، ثم قال: «أما شعرت أنا لا نأكل الصدقة»، والحديث أخرجه البخاري ومسلم.

ويبرز الحديث أهمية توجيه الأطفال وتعليمهم الصواب بأسلوب هادئ ومباشر، مع مراعاة أعمارهم، بدلًا من الاكتفاء بالعقاب أو التوبيخ، بما يجعل التربية اليومية والمتابعة المستمرة جزءًا أساسيًا من مسؤولية الوالدين تجاه أبنائهما.