دينا أبو الخير: محاسبة النفس في الدنيا وقاية من شهادة الجوارح في الآخرة
أكدت الدكتورة دينا أبو الخير أن الإنسان في كثير من الأحيان يكون هو الحُجة على نفسه، وهو الشاهد الحقيقي على أقواله وأفعاله وسلوكه في حياته، مستشهدة بقوله تعالى: {بَلِ الْإِنسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُ}، مؤكدة أن هذه الآية تحمل دلالة عميقة على وعي الإنسان بذاته ومسؤوليته الكاملة عن أفعاله.
وقالت خلال لقائها مع الإعلامي شرف نورالدين والإعلامي شريف بديع، والإعلامية سارة سامي، إن هذه الآية تُعد من المواضع القرآنية التي تُربي الإنسان على محاسبة النفس، مشيرة إلى أن الإنسان يعلم داخليًا حقيقة أفعاله، حتى وإن حاول تبريرها أو إخفاءها بالأعذار، لافتة إلى أن هذه البصيرة لا ترتبط فقط بيوم القيامة، بل يجب أن تكون حاضرة في حياة الإنسان الدنيا قبل مشهد الآخرة.
وأضافت أن الإنسان في الدنيا يمتلك القدرة، بفضل الله، على التحكم في جوارحه وسلوكه، فلا تمتد يده إلا لما يريد، ولا تسعى قدماه إلا لما اختاره، ولا ينطق لسانه إلا بما يسمح به، إلا أن هذا التحكم يزول يوم القيامة، حيث تنطق الجوارح بأمر الله وتشهد على صاحبها بما كان يعمل، كما ورد في قوله تعالى: {يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض