دي لا فوينتي: إسبانيا ظلت وفية لأسلوب لعبها في كأس العالم.. ولم يكن هناك خصم أفضل منا
استرجع الإسباني لويس دي لافوينتي، مدرب منتخب إسبانيا،ذكريات إنجاز منتخب اللاروخا بالتتويج بلقب كأس العالم 2026 بعد مرور 50 يومًا على تتويج إسبانيا بلقب المونديال للمرة الثانية.
وأحرز منتخب إسبانيا لقب كأس العالم بعد انتصاره على الأرجنتين في المباراة النهائية بهدف نظيف بعد التمديد، ليضيف منتخب اللاروخا نجمته الثانية في كأس العالم بعد مونديال 2010 بجنوب أفريقيا.
وقال لويس دي لا فوينتي، خلال مقابلة مع موقع الفيفا الرسمي، «من الصعب استيعاب كل ما مررنا به. تحاول استيعاب الأمر، لكنني أعتقد أن الوقت وحده هو الذي سيمنحنا إدراكًا حقيقيًا لحجم ما حققناه. نحن ندرك ما مررنا به، والأهم من ذلك، ندرك الطريقة التي خضنا بها هذه التجربة؛ وهذا ما يمنحنا شعورًا كبيرًا بالسعادة والفخر، ويساعدنا على إدراك أننا حققنا إنجازًا تاريخيًا».
وحول البداية الصعبة بالتعادل أمام كاب فيردي، قال لا فوينتي: «كنا نطمح للفوز في كل مباراة، مع إدراكنا التام لصعوبة بداية مشوار كأس العالم. كنا نعلم نقاط قوة منتخب كاب فيردي؛ فقد تميزوا بانضباط دفاعي عالٍ وقوة بدنية كبيرة، وقدموا أداءً رائعاً».
وأردف قائلًا: «وفي تلك المباراة الافتتاحية، وكما هو متوقع، افتقرنا إلى حد ما إلى الفعالية والحدة اللازمتين لاختراق فريق يعتمد هذا الأسلوب الدفاعي. لقد ذكّرنا ذلك بمدى صعوبة البطولة وأهمية تقديم أفضل ما لدينا في كل مواجهة. لم يكن للأمر أي تأثير سلبي؛ بل على العكس، عزز قناعتنا بضرورة الاستمرار في العمل وفق نهجنا الخاص».
وفي استعراضه لمشوار منتخب إسبانيا في المونديال، قال دي لافوينتي: «في تحليلاتنا لما بعد المباريات -وعقب كل مواجهة- كنا نشعر بأننا مسيطرون على مجريات اللعب، مع إدراكنا التام للتحديات التي يفرضها كل خصم. لم يكن هناك أي خصم يمكن القول عنه إنه "كان أفضل منا"».
وأضاف: «لقد كنا ندرك تمامًا مدى صعوبة الفوز بمباراة في كأس العالم؛ ورغم أننا استحقّقنا الفوز في جميع المباريات بفوارق مريحة أكثر، إلا أننا كنا نواجه نخبة منتخبات العالم. لقد جاءت النتائج وسارت مجريات الأمور مطابقةً -إلى حد كبير- لما خططنا له».
وتابع قائلًا: «وفي المباراة النهائية، كنا ندرك تمامًا الدور المنوط بنا في تلك المباراة، ولم يكن بوسعنا التخلي عن أسلوبنا الخاص؛ فأي تحوّل نحو أسلوب الأرجنتين في اللعب، أو محاكاة الطريقة التي انتهجتها أوروجواي سابقاً، كان سيقلل بلا شك من فرصنا في تحقيق الفوز».
وواصل قائلًا: «لقد أظهر اللاعبون احترافيةً استثنائيةً وحسًا عاليًا بالمسؤولية، وتحلّوا بالهدوء والثبات الانفعالي، ولم ينجرفوا قط إلى مجاراة أسلوب الخصم، بل حافظنا دائماً على هويتنا الكروية. كان من الممكن أن تكون النتيجة أكثر أريحية، إذ أتيحت لنا فرص لتعزيز تقدمنا بهدفين أو ثلاثة؛ ولو حدث ذلك لتغيرت مجريات المباراة بالتأكيد، إلا أن الأداء العام عزز قناعاتنا الكروية الراسخة».
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض