رحلة يوسف بين الابتلاء والنجاح: عبرة لجميع الأجيال.. فيديو
أكد الدكتور مجدي عبد الغفار، الأستاذ بكلية أصول الدين جامعة الأزهر، أن قصة سيدنا يوسف عليه السلام تحمل العديد من الدروس التربوية والإيمانية لكل أسرة، مشيرًا إلى أن الأحداث القرآنية تبرز الحكمة الإلهية في إدارة الأمور الصعبة والصبر على الابتلاءات.
وأضاف مجدي عبد الغفار، خلال تقديمه برنامج «نورانيات قرآنية» على قناة «صدى البلد»، أن لقاء يوسف عليه السلام مع إخوته كشف عن تدبير الله لأمره بحيث تمكن من استرجاع أخيه بنيامين وهو في ملكيته وسلطانه، موضحًا أن الإطار الأسري يحوي جوانب الخير والشر، فبينما يملأ الحب قلب البعض، قد يتحرك الحسد في صدر آخرين، وكل هذه المواقف تربي النفوس.
وأشار إلى حادثة وضع يوسف للصاع في متاع إخوته، وما تبعها من اتهام باطل لهم بأن أحد إخوتهم سرق من قبل، لافتًا إلى حكمة يوسف عليه السلام في التعامل مع التهمة دون إفشاء غضبه أو اتهامه لأحد، قائلاً: « قَالُوا إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ ۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ ۚ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا ۖ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ».
وتابع: التفاوض لاسترجاع بنيامين أثّر على نفسية والدهم يعقوب عليه السلام، الذي لم يفقد الأمل بل توكّل على الله قائلاً: ﴿ وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ﴾، مبينًا أن حسن الظن بالله واللجوء إليه كان سرًّا من أسرار الصبر والصلاح في حياة يعقوب عليه السلام.
وأوضح أن مشهد رجوع يوسف وبنيامين إلى أبيهم وكيف أزال الله عنه الحزن الشديد يُظهر عظمة النعم الإلهية والقدرة على منح البصر والراحة بعد الشدة، مؤكّدًا أن القصة مليئة بالمواقف العجيبة والدروس العملية لكل من يتأمل فيها.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض