رويترز: مؤشرات على عودة تدريجية لتدفق النفط الإيراني للأسواق العالمية

كشفت بيانات تتبع الشحن البحري عن تطورات لافتة في حركة صادرات النفط الإيراني، بعد مرور عدة ناقلات عبر مناطق كانت تخضع لتشديدات أمريكية، وذلك بالتزامن مع اتفاق إطاري بين واشنطن وطهران لإعادة تنظيم حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، ما يشير إلى بداية مرحلة جديدة من الانفراجة التدريجية في سوق الطاقة العالمي.

أظهرت بيانات الشحن البحري مرور ما لا يقل عن 3 ناقلات تحمل نفطًا إيرانيًا عبر نطاق الحصار البحري الأمريكي خلال الأسبوع الجاري، بالتزامن مع تحرك ناقلة رابعة فارغة باتجاه خليج عمان، في مؤشر على تغيرات محتملة في حركة التجارة النفطية بالمنطقة.

وتأتي هذه التحركات عقب التوصل إلى اتفاق إطاري بين الولايات المتحدة وإيران، يهدف إلى إعادة تنظيم آليات الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي، وهو ما قد يمهد لاستئناف تدريجي لصادرات النفط الإيراني إلى الأسواق العالمية، وفقًا لرويترز.

وتشير بيانات صادرة عن شركتي "كبلر" و"فورتيكسا" لتتبع السفن إلى أن ناقلتي النفط العملاقتين "هيرو 2" و"ديونا"، واللتين تحمل كل منهما نحو مليوني برميل، عبرتا بالفعل خليج عمان في طريقهما شرقًا، في حين رُصدت ناقلة ثالثة من فئة "سويزماكس" تحمل اسم "سونيا 1" وهي تتجه إلى سنغافورة بحمولة تُقدر بمليون برميل.

وبحسب البيانات، فقد تم تحميل الناقلة "هيرو 2" في أواخر مارس، بينما جرى تحميل "ديونا" و"سونيا 1" خلال الفترة ما بين 8 و9 أبريل الماضيين.

وفي المقابل، أظهرت بيانات "كبلر" و"مجموعة بورصات لندن" أن ناقلة النفط العملاقة "ستريم"، المرتبطة بإيران، تتحرك فارغة باتجاه مناطق الحصار الأمريكي، في دلالة على استمرار التغيرات في أنماط الإمداد.

وتشير التقديرات إلى أن القيود الأمريكية المفروضة على حركة الشحن بعد منع عبور السفن لمضيق هرمز أدت إلى تراجع صادرات النفط الإيرانية في مايو إلى أدنى مستوى لها منذ ست سنوات، عند نحو 260 ألف برميل يوميًا، مقارنة بمتوسط يبلغ 1.67 مليون برميل يوميًا خلال عام 2025.

وفي سياق متصل، نقلت مصادر عن مسؤول أمريكي رفيع أن مذكرة التفاهم الجديدة ستسمح لإيران بالبدء الفوري في بيع النفط والوقود، حال دخولها حيز التنفيذ.

ويرى مراقبون أن التوقعات بزيادة الإمدادات من الشرق الأوسط ساهمت في تراجع أسعار النفط العالمية، التي هبطت إلى أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر، بعد موجة ارتفاع أعقبت اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي.