سؤال برلماني بشأن القصور في اللافتات المرورية والإرشادية على الطرق
تقدمت النائبة مها عبد الناصر، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير النقل، بشأن استمرار القصور في منظومة اللافتات المرورية والإرشادية على الطرق والمحاور بمختلف أنحاء الجمهورية.
وقالت إن الدولة المصرية شهدت خلال السنوات الماضية طفرة كبيرة في إنشاء وتطوير الطرق والكباري والمحاور، من خلال المشروع القومي للطرق الذي استهدف إنشاء وتطوير آلاف الكيلومترات من الطرق الجديدة وربط المحافظات والمناطق الصناعية واللوجستية، وهو ما كان من المفترض أن يسهم في تحسين جودة البنية التحتية وتقليل زمن الرحلات ودعم الاستثمار والتنمية الاقتصادية.
وأكدت عضو مجلس النواب، أن ما تحقق في هذا الملف يمثل استثمارًا ضخمًا من أموال الدولة، إلا أن نجاح أي شبكة طرق لا يقاس فقط بجودة الرصف أو عدد الحارات المرورية، وإنما أيضًا بمدى اكتمال منظومة السلامة المرورية والإرشاد، وفي مقدمتها اللافتات المرورية والاسترشادية التي تعد جزءًا لا يتجزأ من البنية الأساسية للطريق، وتؤدي دورًا رئيسيًا في توجيه قائدي المركبات وتقليل الأخطاء المرورية وتحقيق الانسيابية والحد من الحوادث.
وأوضحت أن الواقع العملي لا يزال يكشف عن وجود نقص واضح في اللافتات الإرشادية والمرورية بعدد كبير من الطرق والمحاور الرئيسية والفرعية، سواء على الطرق السريعة أو عند المداخل والمخارج والتقاطعات، فضلًا عن وجود لافتات غير واضحة أو تعرض بعضها للتلف دون استبداله، أو عدم تحديثها بما يتوافق مع التعديلات التي طرأت على بعض الطرق والمحاور، بجانب عدم وضوح مدى مطابقة اللافتات الموجودة فعليًا للمعايير الدولية والعالمية لسلامة المرور من حيث حجمها وأماكن تواجدها.
وأشارت إلى أن هذا القصور يترتب عليه آثار سلبية متعددة، منها اضطرار كثير من قائدي المركبات إلى تجاوز المخارج أو تغيير مساراتهم بصورة مفاجئة بعد اكتشاف الطريق الصحيح في اللحظات الأخيرة، وهو ما يزيد من احتمالات وقوع الحوادث، كما يؤدي إلى إهدار الوقت والوقود ورفع معدلات التكدس المروري.
ولفتت النائبة إلى أن هذه الإشكالية دفعت المواطنين إلى الاعتماد المتزايد على تطبيقات الاسترشاد والخرائط الإلكترونية، والتي لا يمكن أن تكون بديلًا عن وجود منظومة إرشادية متكاملة على الطرق، خاصة في ظل احتمالات انقطاع شبكات الاتصالات أو ضعف تغطيتها في بعض المناطق، أو تعطل التطبيقات الإلكترونية، وهو ما يجعل اللافتات المرورية الوسيلة الأساسية التي يعتمد عليها السائق سواء من المواطنين أو السائحين أو سائقي النقل الثقيل أو سيارات الإسعاف والحماية المدنية.
وأكدت أن استمرار هذا القصور يتعارض مع الأهداف التي أُنشئ من أجلها المشروع القومي للطرق، والتي تقوم على تسهيل الحركة وربط المحافظات وتحقيق أعلى معدلات السلامة المرورية، وهو ما يقتضي أن تكتمل عناصر الطريق كافة وليس فقط الأعمال الإنشائية. كما أن وجود منظومة إرشادية متطورة متوافقة مع المعايير الدولية يعد من المؤشرات الأساسية التي تعكس جودة البنية التحتية في أي دولة، خاصة في دولة تحاول تنشيط عجلة السياحة مثل مصر.
وطالبت الحكومة بتوضيح أسباب استمرار وجود نقص أو قصور في اللافتات المرورية والإرشادية بعدد من الطرق والمحاور رغم الانتهاء من تنفيذها وتشغيلها، وما إذا كانت وزارة النقل قد أجرت حصرًا شاملًا لحالة اللافتات المرورية والإرشادية على مستوى الجمهورية وما النتائج التي انتهى إليها هذا الحصر.
واستفسرت عن حجم الاعتمادات المالية التي تم تخصيصها خلال السنوات الأخيرة لإنشاء وصيانة وتحديث اللافتات المرورية والإرشادية ونسب التنفيذ الفعلية، وعما إذا كانت هناك خطة زمنية واضحة لاستكمال جميع اللافتات الناقصة وإحلال اللافتات التالفة وتحديث اللافتات التي لم تعد تتناسب مع التوسعات الجديدة في شبكة الطرق، وهل اللافتات الموجودة فعليًا متطابقة مع المعايير الدولية والعالمية لسلامة المرور من حيث حجمها وأماكن تواجدها.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض