سؤال برلماني لحماية المواطنين من السلع المغشوشة ومجهولة المصدر

تقدم النائب أحمد فؤاد أباظة، عضو مجلس النواب، بسؤال إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزراء التموين والتجارة الداخلية، والاستثمار والتجارة الخارجية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بشأن تنامي ظاهرة تداول السلع المغشوشة ومجهولة المصدر داخل الأسواق المصرية.

التموين والتجارة

وأكد أن هذه الظاهرة تمثل تهديدًا مباشرًا لصحة المواطنين، وإضرارًا بالغًا بالمصانع والشركات الملتزمة بالقانون، فضلًا عن تأثيرها السلبي على تنافسية الاقتصاد الوطني. وأشار إلى أن الأسواق تشهد ظهور منتجات لا تحمل بيانات واضحة عن مصدرها أو جهة إنتاجها، إلى جانب سلع يتم تقليدها بصورة احترافية بما يصعب على المستهلك التفرقة بينها وبين المنتجات الأصلية، وهو ما يتطلب تطوير منظومة الرقابة لتواكب الأساليب الحديثة التي تستخدمها شبكات الغش التجاري.

وطالب النائب الحكومة بتوضيح حجم ظاهرة تداول السلع المغشوشة ومجهولة المصدر وفقًا لآخر حصر لدى الجهات المختصة، وأكثر القطاعات والسلع التي تشهد انتشارًا لهذه الظاهرة.

كما استفسر عن نية الحكومة في إنشاء منظومة وطنية موحدة لتتبع المنتجات من مرحلة التصنيع أو الاستيراد وحتى وصولها إلى المستهلك باستخدام تقنيات التتبع والرموز الرقمية، بما يضمن التحقق من مصدر كل منتج.

وتساءل عن الإجراءات التي سيتم اتخاذها لإلزام جميع المنتجين والمستوردين بوضع بيانات تعريفية ورموز تحقق إلكترونية على المنتجات، بما يتيح للمستهلك التأكد من سلامة السلعة ومصدرها قبل الشراء.

وطالب بمعرفة خطة الحكومة لتعزيز التنسيق بين الأجهزة الرقابية والجمارك والجهات الأمنية لمنع دخول أو تداول السلع المقلدة ومجهولة المصدر، وتجفيف منابع تصنيعها وتوزيعها داخل الأسواق.

كما استفسر عن وجود رؤية لدى الحكومة لإعداد استراتيجية وطنية متكاملة لمكافحة الغش التجاري، تتضمن تحديث التشريعات، ورفع كفاءة الرقابة، ودعم الصناعة الوطنية، وتعزيز وعي المستهلك، بما يضمن بناء سوق منظم يحمي المواطن ويحقق المنافسة العادلة.

وأكد النائب أن حماية الأسواق من السلع المغشوشة ومجهولة المصدر تمثل ركيزة أساسية للحفاظ على صحة المواطنين ودعم الصناعة الوطنية وتعزيز ثقة المستهلك في المنتج المصري، مشددًا على أن المرحلة الحالية تتطلب حلولًا مؤسسية مستدامة تعتمد على التكنولوجيا الحديثة والتنسيق الكامل بين جميع الجهات المعنية، بما يحقق أعلى مستويات الرقابة ويغلق المنافذ أمام شبكات الغش التجاري.