سؤال برلماني للحكومة حول عدالة قبول الوافدين بالجامعات وأزمة الشهادات الدولية
تقدمت النائبة مها عبد الناصر، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني للحكومة حول سياسات قبول الطلاب الوافدين واللاجئين في الجامعات المصرية وتأثيرها على الطالب المصري، وحول تعديل قواعد قبول طلاب الشهادات الدولية.
وأكدت أنه إذا كانت الحكومة تتبنى مبادرة "ادرس في مصر" لتحويل الجامعات إلى وجهة إقليمية وجذب العملة الأجنبية، فالسؤال المشروع هو أين يقف الطالب المصري من هذه السياسة؟ وهل يجوز أن تكون جاذبية التعليم للوافد هدفاً اقتصادياً مشروعاً على حساب عدالة المنافسة؟
وأوضحت أن من حق الدولة الاستفادة من مواردها التعليمية، لكن ليس من حقها أن يتقدم المقابل المالي على الاستحقاق الأكاديمي في مقاعد محدودة لا تحتمل التوسع غير المحسوب، خاصة في كليات الطب وطب الأسنان والصيدلة والهندسة.
وحذرت من أن تبرير الحكومة بأن الوافدين يُقبلون على مقاعد إضافية لا يؤثر على أعداد المصريين، لا يعفيها من الإجابة عن سؤال الطاقة الاستيعابية الحقيقية، فمقعد الطب ليس مجرد مقعد في مدرج وإنما منظومة تدريب سريري ومستشفيات جامعية ومعامل وهيئة تدريس، وأي زيادة يجب أن تخضع لدراسات دقيقة حتى لا يأتي تعظيم الموارد على حساب جودة التعليم.
وأضافت أن الدولة يجب أن تراعي البعد الإنساني للطلاب اللاجئين، لكن في إطار واضح وشفاف يوازن بين الاعتبارات الإنسانية والحد الأدنى من المعايير الأكاديمية وحقوق الطلاب المصريين، حتى لا تتحول الاستثناءات إلى قواعد غير منضبطة.
وأشارت إلى أن الطالب المصري يواجه منظومة شديدة الصعوبة ويُطلب منه درجات مرتفعة للغاية للمنافسة، بينما وجود فروق كبيرة في الحدود الدنيا بينه وبين الوافد يخلق شعوراً عميقاً بعدم العدالة ويبعث برسالة خطيرة بأن سنوات الاجتهاد قد لا تكون كافية أمام معايير مختلفة.
كما تطرقت إلى أزمة طلاب الشهادات الدولية IGCSE والدبلومة الأمريكية الذين فوجئوا بإدخال اللغة العربية والتاريخ ومواد الهوية ضمن عناصر احتساب مجموع القبول بنسبة قد تصل إلى 20%، مؤكدة أنه لا خلاف على أهمية الهوية، لكن المشكلة في تغيير قواعد المنافسة بعد أن بدأ الطالب رحلته وفق نظام مختلف وخطط لمساره على أساسه.
وأوضحت أن خسارة 4 نقاط بسبب هذه المواد قد تكون حاسمة في التنافس على كليات الطب، وأن الأسر أنفقت مبالغ كبيرة على هذا المسار ثم تجد نفسها مطالبة بأعباء مالية ودراسية ونفسية إضافية، فضلاً عن صعوبة ذلك على المصريين بالخارج وما يترتب عليه من تكاليف سفر ومواعيد.
وشددت على أن العدالة التعليمية لا تعني رفض الوافد ولا إهمال الهوية، وإنما قواعد واضحة ومستقرة يعلمها الطالب منذ البداية، فمستقبل الطالب المصري لا يجب أن يكون بنداً في حسابات الإيرادات ولا يجوز أن يصبح التفوق أقل قيمة من القدرة على الدفع.
وطالبت النائبة الحكومة بتوضيح أسس ومعايير قبول الوافدين واللاجئين ومدى اختلافها عن المصريين في الكليات الطبية والهندسية ومدى توافقها مع تكافؤ الفرص، وحجم عوائد مبادرة "ادرس في مصر" وضمانات عدم تأثير التوسع على الجودة، وكيف تضمن عدم تحول الجامعات إلى سوق للمقاعد وأن يظل الطالب المصري في قلب الأولويات، والأساس القانوني والتربوي لإضافة مواد الهوية لمجموع الشهادات الدولية وهل ستطبق على الطلاب الحاليين أم الدفعات الجديدة وما إجراءات حماية الطلاب الحاليين من الأعباء المفاجئة.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض