سحل ورصاص حي وانفجار بالعين.. فنانون عانوا من المشاهد الخطيرة وواجهوا الموت بسبب الأكشن
يرى المشاهد دائمًا المنتج النهائي للأعمال الفنية في أبهى صورة، وينبهر بمشاهد أكشن ويشيد بلقطات مطاردة، أو قفزة خطيرة من مكان عالي، دون أن يدرك حجم المشقة والتعب خلف الكاميرات.
الحقيقة داخل كواليس النجوم وخلف الشاشات، هناك مهنة محفوفة بالمخاطر، وبها تدفع أجساد الفنانين ضريبة الصدق الفني بكسور وجروح، وأحيانًا مواجهة حتمية مع الموت.
معاناة الفنانين مع مشاهد الأكشن
كشف المخرج محمد دياب مؤخرًا كواليس تصوير فيلمه الجديد «أسد»، من بطولة الفنان محمد رمضان، حيث أكد أن محاولة الوصول بالممثل إلى أقصى درجات الصدق الفني تتطلب تضحيات جسيمة، معلنًا أن محمد رمضان تعرض للسحل الحقيقي أثناء تصوير مشاهد الأكشن في الفيلم، ولم تتوقف الإصابات عند بطل العمل بل شهدت الكواليس سقوط الفنانة رزان جمال والفنان علي قاسم من فوق الحصان، مما يعكس حجم المخاطر التي واجهها فريق العمل ككل، رغم الاستعانة بالدوبلير في بعض الأحيان.وإذا ذُكر الأكشن في السينما المصرية، ذُكر الفنان أحمد السقا، الذي يرفض غالبًا الاستعانة بدوبلير، مما جعله أكثر الفنانين تعرضًا للإصابات الخطيرة التي كادت تودي بحياته.
ولعل أشهر الحوادث ما جرى في كواليس فيلم الجزيرة، حين أصيب بشظية خرجت من سلاح ناري أثناء التصوير، مما تسبب في إصابة خطيرة وشخّص الأطباء حالته وقتها بانفجار في مقلة العين ونزيف في الخزانة الأمامية وفقدان مؤقت للبصر»، وهي إصابة تطلبت جراحة دقيقة استمرت 4 ساعات وتمت خياطتها بـ 8 غرز جراحية.
ولم تكن هي الحادثة الوحيدة في مسيرة السقا، ففي فيلم تيتو، كاد أن يموت غرقًا في النيل، أثناء قفزة من أعلى الجسر ورفض الدوبلير الأجنبي أداءها، وفي فيلم إبراهيم الأبيض صمم على تصوير مشهد احتراقه بنفسه، مستعينًا ببدلة فرنسية تعزل النار لـ 11 ثانية فقط، رغم تحذيرات الخبراء من أن نسبة الخطورة فيها تصل إلى 25%.
وحتى في الدراما امتدت إصاباته لمسلسل العتاولة، حيث خضع لعملية جراحية سريعة في الرأس إثر مشهد أكشن عنيف.
تاريخ الفن المصري مليء بالقصص الصادمة، فالفنان محمود حميدة كاد يفقد حياته مرتين الأولى في فيلم شمس الزناتي عندما انقطع لجام حصان واصطدم به وتطاير التبن المشتعل على وجهه، والثانية في فيلم رغبة متوحشة عندما كان يصور مشهد سقوطه في بئر، ليفاجأ بوجود مرتبة في القاع بدلًا من القش، فسقط مقلوبًا على رقبته متأثرًا بإصابة بالغة في 3 فقرات، بجانب انغراس سيجار مشتعل في ذقنه ترك أثرًا لسنوات، واضطر لإعادة المشهد مجددًا رغم أوجاعه بسبب تلف الشريطي السينمائي.
أما الفنان أمير كرارة، فقد نال نصيبه من مخاطر المهنة بإصابة بالغة في الفك السفلي أثناء تصوير فيلم هروب اضطراري، نُقل على إثرها للمستشفى وتوقف التصوير تمامًا لمنع حدوث مضاعفات خطيرة.
إصابات النجوم من المشاهد الخطيرة
وفي عام 2010، واجه الفنان أحمد مكي صدمة أثناء تصوير الجزء الأول من مسلسل الكبير أوي، إثر سقوطه من أعلى الحصان، مما أصابه بكسر مضاعف في القدم منعه من الوقوف لمدة 6 أشهر كاملة.وجاءت هذه الإصابة الصادمة بالتزامن مع عرض المسلسل في شهر رمضان، مما اضطر فريق العمل لإيقاف التصوير وتأجيله لعام كامل، والاكتفاء بعرض 15 حلقة فقط وقتها.
وأصيب الفنان عمرو سعد بخلع في الكتف أثناء تصوير فيلم حملة فرعون، مما أوقف العمل لفترة طويلة، وهي إصابة تكررت معه سابقًا بشكل بالغ في فيلم حديد، كما انضم للقائمة الفنان محمد إمام إثر تعرضه لإصابة قوية خلال مشهد صعب بفيلم لص بغداد، مما اضطر مخرج العمل لتأجيل التصوير لحين شفائه.
كما شهدت البلاتوهات إصابات أخرى لنجوم حاولوا استكمال أعمالهم رغم الألم، فقد أصيب الفنان نضال الشافعي بجروح طفيفة أثناء تصوير مشاهد أكشن بمسلسل شطرنج، وفضل الاستمرار في العمل قبل أن تنصحه أسرة المسلسل بالراحة.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض