«عايز أجيب مصاريف المدرسة».. عم أحد ضحايا حادث الإسماعيلية يروي آخر كلمات طفل الـ13 عامًا

«محمد عنده 13 سنة».. بهذه الكلمات بدأ محمد، عم أحد ضحايا حادث طريق «الدواويس» المروع بمحافظة الإسماعيلية، حديثه عن نجل شقيقه الذي لقي مصرعه في الحادث، كاشفًا تفاصيل مؤلمة عن حياة طفل لم يكن همه سوى مساعدة والده وتوفير مصاريف مدرسته.

وخلال مداخلة هاتفية ببرنامج «تفاصيل» المذاع على قناة صدى البلد 2، مع الإعلامية نهال طايل، تحدث عم الضحية عن ظروف الأسرة، مؤكدًا أن الطفل كان يعمل باليومية رغم صغر سنه، لمساعدة والده الذي يعاني من المرض.

وقال محمد: «إحنا ناس فقراء على قدنا، وعلى قد حالنا بنشتغل باليومية، وهو بيساعد أبوه، أبوه برضه مريض عنده سكر ولسه عامل عملية في عينه ولابس نظارة».

وأضاف: «أبوه بيقوله متروحش الشغل، يقوله يا بابا أنا عايز أجيب فلوس، عاوز أجيب مصاريف المدرسة، عايز أجيب هدوم للمدرسة».

وتابع عم الطفل أن خبر الحادث وصل إليه من أحد أصدقائه، الذي هاتفه وأخبره بتعرض السيارة التي كانت تقل أبناء شقيقه للحادث، ليتحول الخبر إلى لحظات من الصدمة والفاجعة: «واحد صاحبي رن عليا بيقولي العربية اللي فيها ولاد أخوك عملت حادثة.. ربنا ميورهاش لحد يا رب».

واستكمل حديثه عن حجم المأساة التي يعيشها بعد فقدان أحد أفراد أسرته، قائلًا: «اللي إحنا فيه مش فيه حاجة تبردوا.. لما واحد يفقد حتة من ضناه مفيش بعد كدة».

وعن حالة والدة الطفل ووالده عقب وقوع الحادث، كشف العم أن والدته دخلت في حالة صحية صعبة من شدة الصدمة، بينما يخضع أحد أشقائه للعلاج: «والدته ادعولها ربنا يشفيها، وأخوه التاني ربنا يشفيه، هي من الصدمة جت لها زي جلطة كده، والحمد لله في المستشفى حاليًا».

وكان حادث طريق «الدواويس» بمحافظة الإسماعيلية أسفر عن وفاة 17 شخصًا وإصابة 31 آخرين، وسط حالة من الحزن بين أسر الضحايا، الذين فقدوا أبناءهم وأقاربهم في الحادث المروع.