عبدول السيد يفوز بالانتخابات التمهيدية في ولاية ميشيغان.. «أصله مصري وبيشتغل طبيب»
نجح الطبيب العربي الأمريكي عبد الرحمن السيد، المعروف باسم «عبدول»، في انتزاع ترشيح الحزب الديمقراطي لخوض سباق مجلس الشيوخ، بعدما تمكن من التغلب على مرشحة حظيت بدعم واسع من قيادات الحزب ومؤسسات سياسية ومالية كبيرة.
لم يكن فوز السيد مجرد انتصار في انتخابات تمهيدية، بل تحول إلى اختبار حقيقي لمستقبل الحزب الديمقراطي، وصراع بين تيارين؛ أحدهما يتمسك بالخط التقليدي المعتدل، والآخر يدفع نحو جيل سياسي جديد أكثر التصاقًا بالقواعد الشعبية وتبنيًا لأفكار اليسار الأمريكي.
عبدول السيد يفوز بالانتخابات التمهيدية في ولاية ميشيغان
ينحدر عبد الرحمن السيد من أسرة مصرية هاجرت إلى الولايات المتحدة واستقرت في ميشيغان، الولاية التي تضم واحدة من أكبر التجمعات العربية والمسلمة في البلاد.بدأ السيد مسيرته بعيدًا عن السياسة، حيث درس الطب وعمل في المجال الصحي الحكومي، قبل أن يتحول إلى أحد الأصوات المدافعة عن توسيع برامج الرعاية الصحية الحكومية وإتاحة الخدمات الطبية لمختلف فئات المجتمع.
ومع صعوده السياسي، خاض انتخابات حاكم ميشيغان وحقق نتائج لافتة، قبل أن يتجه إلى منافسة أكثر أهمية على مقعد في مجلس الشيوخ.
وجاء صعوده السياسي في سياق شهد بروز جيل جديد من أبناء المهاجرين والأقليات، خصوصًا بعد وصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض عام 2016، وما تبع ذلك من قرارات وسياسات أثارت جدلًا واسعًا بشأن الهجرة وحقوق الأقليات.
معركة داخل البيت الديمقراطي
تحولت الانتخابات التمهيدية في ميشيغان إلى مواجهة بين عبد الرحمن السيد وقطاع واسع من قيادة الحزب الديمقراطي، التي دعمت منافسته هالي ستيفنس.وكان زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر من أبرز المعارضين لترشح السيد، معتبرًا أن ستيفنس تمتلك فرصًا أكبر للفوز في الانتخابات العامة.
كما رفض زعيما الحزب في مجلسي الشيوخ والنواب، تشاك شومر وحكيم جيفريز، دعم السيد، وانضمت إليهما حاكمة ميشيغان غريتشن ويتمر.
في المقابل، حظي السيد بتأييد رموز بارزة من الجناح اليساري داخل الحزب، من بينهم السيناتور بيرني ساندرز، والسيناتورة إليزابيث وارن، والنائبة ألكساندريا أوكاسيو كورتيز.
وهكذا تحولت الانتخابات إلى اختبار مباشر لقدرة التيار التقدمي على تحدي المؤسسات التقليدية داخل الحزب الديمقراطي.
هل يغير السيد مستقبل الديمقراطيين؟
يأتي صعود عبد الرحمن السيد في وقت يعيش فيه الحزب الديمقراطي نقاشًا داخليًا حول أسباب خسارته في انتخابات 2024، والسبيل إلى استعادة ثقة الناخبين.وتتمحور الخلافات حول سؤال أساسي: هل يواصل الحزب الاعتماد على قياداته التقليدية وخطابه الوسطي، أم يمنح مساحة أكبر لجيل جديد يتبنى سياسات أكثر تقدمية ويخاطب الناخبين الغاضبين من أداء الحزب؟
ويحمل فوز السيد رسالة سياسية واضحة إلى قيادة الحزب، مفادها أن التيار التقدمي قادر على تحقيق انتصارات انتخابية رغم معارضة المؤسسات الحزبية والإنفاق المالي الضخم على منافسيه.
نصف الطريق نحو التاريخ
ورغم أهمية الفوز بالترشيح الديمقراطي، فإن عبد الرحمن السيد لم يحسم بعد معركة مجلس الشيوخ، إذ تنتظره الانتخابات العامة في نوفمبر المقبل.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض