عذاب القبر والآخرة.. ما الذي ينتظر المستكبرين والمذنبين؟
أكد الدكتور مجدي عبد الغفار، أستاذ أصول الدين بجامعة الأزهر، أن القرآن الكريم يزخر بالحجج العقلية والمنطقية التي تدعو الإنسان إلى الإيمان بالله سبحانه وتعالى، وتبين بوضوح طريق الحق والباطل من خلال حوارات قرآنية عميقة تحمل معاني الهداية والإنذار.
وأوضح عبد الغفار خلال برنامج «نورانيات قرآنية» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن قوله تعالى: «﴿تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ﴾» يعكس حوارًا منطقيًا واضحًا بين أهل الحق وأهل الباطل، حيث يدعو المؤمن إلى عبادة الله وحده، بينما يدعوه الآخرون إلى الشرك، مؤكدًا أن هذا الخطاب القرآني يكشف الفرق بين الدعوة إلى التوحيد والدعوة إلى الضلال.
وأشار إلى أن الآيات تؤكد حقيقة مهمة وهي أن ما يُدعى من دون الله لا يملك دعوة في الدنيا ولا في الآخرة، وأن المصير في النهاية إلى الله سبحانه وتعالى، مستشهدًا بقوله تعالى: «لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ »، موضحًا أن هذه الآيات تذكّر الإنسان بحقيقة المرجع والمصير الذي لا مفر منه.
وأضاف أن قوله تعالى: «فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ» يعكس الثقة الكاملة في الله سبحانه وتعالى، حيث يترك المؤمن أمره لله، وهو ما يترتب عليه النجاة من كيد الظالمين، مستشهدًا بما جاء في الآية التالية: «فوقاه الله سيئات ما مكروا».
ولفت إلى أن القرآن الكريم أشار كذلك إلى عذاب آل فرعون، حيث قال تعالى: «النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ۖ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ»، مؤكدًا أن هذه الآية تعد من الأدلة التي يستدل بها العلماء على وجود عذاب القبر، إذ إن العرض على النار يكون قبل قيام الساعة.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض