علي جمعة باكيًا: الناس فاهمة ربنا غلط وبيتعاملوا وكأنه مجرد صاحب

تناول الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق، فهم علاقة الإنسان بربه، واستعرض قصة الحجاج بن يوسف الثقفي كدرس في التسليم لله، مؤكدًا على أهمية إدراك عظمة الله وفهم العبادات بشكل صحيح لتقرب القلب من الخالق.

وقال الدكتور علي جمعة خلال تقديم برنامج 'اعرف دينك' المذاع على قناة 'صدى البلد': 'الناس  فاهمة ربنا غلط، كثيرون يتعاملون مع ربهم وكأنه مجرد صاحب، لكن ربنا شيء آخر، ربنا كبير وقوي وحكيم، اللي بتشوفوه في الدراما وبعض الأفلام، لما حد يقول 'ليه يا ربي كدا؟'، ده كلام مضحك، لأنه يختزل عظمة الله في منظور محدود'.

وأضاف الدكتور علي جمعة باكيًا: 'الحجاج بن يوسف الثقفي كان قتال قتلة وكان يكثر من القتل والدم، بس قبل ما يعمل كدا، كان حافظ القرآن كويس، هو وأبوه يحفظوا القرآن في الطائف، وكان يخلصه في سبعة أيام، الفاسد اللي كان بيخلص القرآن في 7 أيام ده، وبعدها جاب سيد التابعين سعيد بن جبير وقتله، فسمع البعض يقولون: 'هو ده ربنا يغفرله؟ يقتل الراجل العالم الصالح التقي النقي سعيد؟' فكان الحجاج يعيط ويقول: 'مالي ومال سعيد؟ إنت كنت لطشت في مخك يا حجاج تتعرض لسعيد؟'.

وتابع: 'وسعيد دعا دعوة هزت الحجاج، وقال فيها: 'اللهم لا تمكنه من أحد بعدي'، وعلى فكرة الحجاج مات بعدها بـ 3 أيام، في اليومين اللي فاضلين بعد مقتل سعيد، كان يلوم نفسه ويبكي، بالرغم من الذنوب اللي عملها، ومن كثر تلاوته للقرآن كان فاهم ربنا'.

وأوضح: 'الحجاج تاب وقال: 'اللهم فاغفر لي'، ده التسليم والخضوع لله، وده اللي بنسعى نفهمه، لازم نعرف إن الناس تتحدث وتقول إنك لا تغفر للحجاج، لكن ربنا خيب أملهم وغفر له'.

واختتم: 'عايزين نفهم ربنا ونخلي العبادات تفهمنا ربنا، مش بس أداء شكلي، ده معنى العبادة الحقيقية'.