غياب تمويل وخلافات قانونية.. صندوق إعادة إعمار غزة يواجه تعثرًا في التنفيذ

كشفت صحيفة “فاينانشال تايمز” أن الصندوق المالي التابع لمجلس السلام المكلف بإعادة إعمار قطاع غزة لم يتلق أي تمويل منذ إنشائه، رغم الأهمية الكبيرة التي يفترض أن يلعبها في دعم جهود الإعمار وإدارة المرحلة الانتقالية في القطاع.

وأشارت الصحيفة إلى أن النقاشات ما تزال مستمرة بشأن مصير مجلس إدارة إعادة إعمار غزة، في ظل غياب وضوح قانوني يتعلق بصلاحياته وآليات عمله، وهو ما يثير تساؤلات حول قدرته على تنفيذ مهامه على الأرض.

ونقلت “فاينانشال تايمز” عن السيناتور الأمريكي براين شاتز قوله إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصف المجلس بأنه “أشبه بمحكمة ملكية”، في إشارة إلى الجدل السياسي الدائر حول طبيعته ودوره.

وفي المقابل، اعتبر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن المجلس “جهة تابعة للأمم المتحدة” تتمتع بولاية قانونية، بينما أفادت مصادر تنفيذية بوجود تساؤلات إضافية بعد وصف مجلس الأمن للمجلس بأنه “إدارة انتقالية”، ما زاد من حالة الغموض حول الإطار القانوني الناظم له.

وأفادت الصحيفة بأن هذا الغموض يثير مخاوف متزايدة لدى المتابعين والمستثمرين، خاصة في ما يتعلق بالمسؤولية القانونية في غزة بعد انتهاء التفويض الممنوح للمجلس، إضافة إلى الجهة المسؤولة عن إدارة القطاع والقانون الواجب تطبيقه.

كما حذرت من أن هذه الضبابية قد تشكل مخاطر على الشركات الراغبة في المشاركة في مشاريع إعادة الإعمار، في ظل غياب وضوح بشأن الضمانات القانونية والتنفيذية.

ورغم تأكيدات على أهلية المجلس للحصول على تمويل أمريكي، لم تصدر وزارة الخارجية الأمريكية أي تفاصيل بشأن صرف أموال حتى الآن، فيما نقلت مصادر مطلعة أنه “لم يُصرف دولار أمريكي واحد” حتى الآن لصالح القطاع.

من جانبه، أوضح بشارة بحبح أن اللجنة لم تبدأ عملها بسبب “غياب التمويل الكافي”، مشيرًا إلى أنه حتى في حال دخولها إلى غزة فلن تكون لديها الإمكانات الكافية لتقديم الخدمات للسكان.

وتشير المعطيات إلى أن الخلافات السياسية، وغياب التمويل، وتضارب التصريحات داخل الإدارة الأمريكية، ما تزال تعرقل أي تقدم فعلي في ملف إعادة إعمار غزة حتى الآن.