ناجي أبومغنم يكتب: في التعادل السلامة

مباراة ماتعة بين الغريمين التقليديين، الأهلي والزمالك، على ستاد السلام، وإن كانت ذا أداء متواضع، بحجم التخبط الذي نراه في كرة القدم المصرية في الوقت الحالي، وانتهى اللقاء بنتيجة التعادل «العادل» الإيجابي بهدفين لكل فريق.

قدم الـ 22 لاعبا أداءً مبهرًا، وأبدعوا ليقدموا شوطين مقبولين، كرة هادئة وجميلة، وحركة محسوبة على أرض الميدان، كل اللاعبين كانوا متحمسين ويعون حجم المسئولية الواقعة على عاتقهم، ساعين لرسم الفرحة على وجوه ملايين المشجعين الذين تكالبوا على المقاهي والكافيهات لرؤية الديربي الـ 124.

كما كان الجماهير متفاعلين، صوتهم يرفوف في سماء مصر، وحتى في كل مكان خارج حدود أم الدنيا، فقد حرص المصريون من مشجعي الأهلي والزمالك على التجمع أينما كانوا لمتابعة المباراة المرتقبة كل موسم.

ملايين الأعين مصوبة ناحية المستطيل الأخضر في ستاد السلام، لمتابعة مهارة شيكابالا، وموهبة عواد وعودة تألق شريف، وحركات عبدالقادر، وجمال أفشة، وتوجه عتاب رقيق للشناوي والشحات وزيزو وعبدالغني.

وكما تألق أبناؤنا في مباراة القطبين وكذلك نشاهد أبناؤنا المحترفين في الخارج يبدعون مع أنديتهم، نتمنى أن نرى هذا الأداء مع منتخب مصر خلال الفترة المقبلة، فقد أصابنا المنتخب بحالة من الصدمة من أدائه المخزي خلال مبارياته الماضية.

وننتظر صحوة تليق بالفراعنة وبما يحويه من نجوم يشكلون أعمدة واحدًا من أقوى المنتخبات في القارة، لما لا وقد كان قاب قوسين أو أدنى من التتويج ببطولة أفريقيا في النسخة الماضية التي أقيمت في الكاميرون، وكذا التأهل إلى نهائيات كأس العالم.

ونعود إلى مباراة اليوم، التي تعادل فيها أبناء ميت عقبة وهم في أحسن حالاتهم مع الشياطين الحمر تحت قيادة مدرب مؤقت، مباراة كانت مُرضية لمعظم مشجعي الفريقين، الذين لم يكونوا يتحملون هزيمة أي فريق لتعمق الأحزان التي تصيب الجماهير المصرية خلال الفترة القليلة الماضية.

أجمل ما في التعادل، أنه رحمنا من «تحفيل» رواد السوشيال ميديا، فنحنن نعيش فترة كروية لا تحتمل المزايدات، فلا فرحة بفريق في ظل إخفاق منتخبنا الوطني.

في النهاية نشكر الفريقين، على روحهم الجميلة على أرض الملعب، وكذا الجماهير الذين صنعوا حالة من البهجة في أنحاء المحروسة، في إطار يغلفه الود والمحبة بين أبناء الوطن الواحد، فقد شجعوا برقي وتحضر دون تعصب بغيض، الأهلاوي إلى جوار الزملكاوي، في مشهد نتمنى لو أن نراه في كل ديربي، وعقبال فرحتنا بالمنتخب عما قريب.

 

زر الذهاب إلى الأعلى