قروض بالملايين بأسماء أولياء أمور مدرسة دولية.. القصة الكاملة

أثارت واقعة اكتشاف عدد من أولياء الأمور تسجيل قروض تعليمية بمبالغ كبيرة على أسمائهم، دون علمهم أو توقيعهم، حالة من الجدل خلال الساعات الماضية، بعدما وجه أحد أولياء الأمور استغاثة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تحدث خلالها عن مفاجأة اكتشاف مديونيات مرتبطة بتمويل مصروفات دراسية، عقب تقديم بياناته الشخصية للمدرسة.

وبينما طالب أولياء الأمور بكشف حقيقة ما حدث وتحديد المسؤول عن تسجيل تلك الالتزامات، أصدرت المدرسة الدولية بيانًا لتوضيح موقفها، مؤكدة أنها أجرت مراجعة داخلية للواقعة، وأن ما حدث يتعلق بإجراءات قامت بها إحدى شركات التمويل، وأن التعاقد المبرم معها لم يكن يتضمن تحميل أولياء الأمور أي أعباء مالية. May be a doodle of text

البداية.. طلب صور بطاقات الرقم القومي

تعود تفاصيل الواقعة، وفقًا لما رواه ولي أمر أحد الطلاب بالمدرسة، إلى طلب المدرسة من أولياء الأمور، قبل عدة أشهر، تقديم صور بطاقات الرقم القومي بحجة تحديث البيانات.

وقال ولي الأمر في مقطع فيديو نشره عبر موقع «فيسبوك»، إنه استجاب لطلب المدرسة باعتباره يثق في الجهة التي يتلقى فيها نجله تعليمه، قبل أن تبدأ المفاجأة عندما اكتشفت إحدى أولياء الأمور، خلال توجهها إلى أحد البنوك لإصدار بطاقة ائتمانية، وجود قرض تعليمي مسجل باسمها بقيمة تصل إلى 700 ألف جنيه.

وأضاف أن الأمر لم يتوقف عند حالة واحدة، مشيرًا إلى اكتشاف عدد من أولياء الأمور وجود قروض بمبالغ كبيرة مسجلة بأسمائهم، دون علمهم أو توقيعهم عليها، بحسب ما ذكره في الفيديو.

اتهامات وتساؤلات من أولياء الأمور

وعبر ولي الأمر عن استيائه الشديد مما حدث، معتبرًا أن استخدام بيانات أولياء الأمور في إجراءات مالية دون علمهم أمر بالغ الخطورة، وطالب بالكشف عن المسؤول عن الواقعة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

كما تساءل عن مدى علم إدارة المدرسة بالإجراءات التي تمت، وما إذا كانت قد حدثت دون علمها أم أن هناك مسؤولية مباشرة عنها، مؤكدًا ثقته في أن الجهات المختصة ستتولى التحقيق في الواقعة وكشف ملابساتها.

المدرسة ترد وتعلن نتائج مراجعتها

وفي تطور جديد، أصدرت إدارة المدرسة بيانًا إعلاميًا للرد على ما أثير خلال الأيام الماضية، أكدت خلاله حرصها على التعامل مع الأزمة بشفافية ومسؤولية.

وأوضحت المدرسة أنها أجرت مراجعة داخلية أولية شملت تفاصيل التعاقد والإجراءات التي تمت من جانب إحدى شركات التمويل، وتبين من خلالها أن الإجراءات التي اتخذتها الشركة لم تكن متوافقة مع ما تم الاتفاق عليه.

وأكدت أن التعاقد كان متعلقًا بتمويل مصروفات التعليم، وأنه لم يتضمن تحميل أولياء الأمور أي أعباء مالية، مشيرة إلى أن مسؤولية التسهيل الائتماني تقع بشكل واضح وصريح على عاتق الشركة المتعاقدة.

المدرسة: طلب البيانات كان ضمن الإجراءات التنظيمية

وأشارت إدارة المدرسة إلى أن طلب بيانات أولياء الأمور جاء في إطار الإجراءات القانونية والتنظيمية المرتبطة بالتعاقد مع شركة التمويل.

وبناءً على نتائج المراجعة الداخلية، أعلنت المدرسة فسخ التعاقد مع الشركة، إلى جانب اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، مؤكدة أن الهدف من ذلك هو الحفاظ على حقوق ومصالح أولياء الأمور.

إلغاء الأعباء من الـ«I-Score»

وأكدت المدرسة أنه تم تصحيح الخطأ وإلغاء أي أعباء مسجلة على ملفات الـ«I-Score» الخاصة بأولياء الأمور، مشددة على أنه لا توجد عليهم حاليًا أي التزامات مالية ناتجة عن الواقعة، وفقًا لما ورد في بيانها.

كما أعلنت الإدارة أنها ستحدد خلال الأسبوع المقبل موعدًا لعقد لقاء مع أولياء الأمور، لعرض نتائج المراجعة والمستجدات المتعلقة بالواقعة، والإجابة عن جميع الاستفسارات المطروحة.

ماذا ينتظر أولياء الأمور؟

وبين رواية ولي الأمر التي فجرت الأزمة، وبيان المدرسة الذي أوضح موقفها، يظل التحقيق الرسمي هو الفيصل في تحديد كيفية استخدام البيانات الشخصية، والمسؤول عن الإجراءات التي أدت إلى تسجيل تلك القروض، ومدى قانونية ما تم من إجراءات.

وتؤكد المدرسة أنها تتعامل مع الأمر بكل جدية، وأن حماية حقوق ومصالح أولياء الأمور والحفاظ على الثقة المتبادلة تأتي على رأس أولوياتها، بينما تواصل وزارة التربية والتعليم فحص الواقعة للوقوف على جميع ملابساتها قبل إعلان نتائج التحقيق.