لأول مرة.. مدير الـCIA يزور كاراكاس بعد اعتقال مادورو
في تطور لافت يعكس توجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نحو تثبيت الاستقرار في فنزويلا، زار مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) جون راتكليف العاصمة كاراكاس، حيث التقى الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريجيز، في أول زيارة لمسؤول أمريكي بهذا المستوى منذ العملية الأمريكية التي أسفرت عن القبض على الرئيس نيكولاس مادورو قبل نحو أسبوعين. وجاءت زيارة راتكليف، أمس الخميس، بعد يوم واحد من اتصال هاتفي بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وديلسي رودريغيز، وفي اليوم ذاته الذي التقى فيه ترامب بزعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام ماريا كورينا ماتشادو، بحسب ما نقلته صحيفة «نيويورك تايمز». وأوضح مسؤول أمريكي أن زيارة مدير الـCIA جاءت بتوجيه مباشر من الرئيس ترامب، بهدف إيصال رسالة مفادها أن الولايات المتحدة تسعى إلى تحسين العلاقات مع الحكومة المؤقتة في فنزويلا بقيادة رودريغيز، وفتح قنوات تواصل جديدة خلال المرحلة الانتقالية.
وأضاف المسؤول أن المباحثات تناولت عدة ملفات، من بينها التعاون الاستخباراتي، ودعم الاستقرار الاقتصادي، وضمان عدم تحول فنزويلا إلى ملاذ آمن لأعداء الولايات المتحدة، وعلى رأسهم شبكات تهريب المخدرات والجريمة المنظمة. وفي سياق متصل، أشار تقرير اطّلع عليه كبار صناع القرار في واشنطن إلى أن رودريغيز ظهرت خلال مراسم تنصيبها بفستان قُدّرت قيمته بنحو 15 ألف دولار، ما دفع أحد المسؤولين الأمريكيين إلى التعليق ساخرًا بأنها «تتبنى خطابًا اشتراكيًا، لكنها تمارس الرأسمالية بأوضح صورها». وكشفت مناقشات داخل إدارة ترامب عن وجود مخاوف من تكرار أخطاء الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، لا سيما قرار حل الجيش العراقي وتفكيك مؤسسات الدولة، وهو ما أدى آنذاك إلى حالة من الفوضى والتمرد المسلح استمرت لسنوات.
ويرى بعض المسؤولين الأمريكيين أن تنحية مادورو لا تعني بالضرورة تسليم السلطة بشكل فوري إلى المعارضة، محذرين من أن تفكيك مؤسسات الدولة الفنزويلية بعد إزاحته، حتى لو كان لصالح شخصية معارضة، قد يقود إلى سيناريو مشابه لما حدث في العراق. في المقابل، أثارت زيارة راتكليف والرسائل التي حملها حالة من الاستياء داخل أوساط المعارضة الفنزويلية، خاصة في ظل عدم تحرك واشنطن لدعم تنصيب إدموندو غونزاليس، حليف ماريا كورينا ماتشادو، رغم اعتباره الفائز في انتخابات 2024 وفق تقديرات خبراء دوليين.
كما لم تحظ ماتشادو سوى بدعم سياسي وإعلامي وُصف بـ«الكلامي» من جانب الرئيس الأمريكي، دون خطوات عملية تعزز فرص المعارضة في تولي السلطة خلال المرحلة المقبلة.
توقيت الزيارة ورسائل واشنطن
تعاون استخباراتي وتحسين العلاقات
ملاحظات مثيرة داخل واشنطن
هواجس تكرار «سيناريو العراق»
إحباط داخل صفوف المعارضة الفنزويلية
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض