مات مرتين .. أيمن الظواهري من طبيب عيون إلى أخطر إرهابي مطارد من الجيش الأمريكي

في وقت متأخر، من مساء الاثنين، أعلن مصدر أمريكي رفيع المستوى، مقتل أيمن الظواهري، زعيم تنظيم القاعدة في غارة نفذتها طائرة بدون طيار، فيما لم تؤكد القاعدة أو تنفي مقتل زعيم القاعدة، ليبقى الخبر حائرًا بين التأكيد والنفي.

وبعد مرور دقائق من تصريح المسئول الأمريكي، أعلن ‫البيت الأبيض أن الرئيس جو ‫بايدن، سيلقي الليلة كلمة بشأن عملية “ناجحة” لمكافحة الإرهاب ضد “هدف مهم لتنظيم القاعدة” في أفغانستان.

وفي السطور التالية نسلط الضوء عن الرجل الذي تصدر عناوين الأخبار في الصحف المحلية والإقليمية والعربية، لنتعرف من هو أيمن الظواهري الذي بدأ حياته طبيبًا قبل أن ينزوي في فلك التنظيمات والجماعات المسلحة، ليكمل ما تبقى من سنوات عمره، متنقلا بين الجحور والكهوف خشية أن تطاله جيوش البلدان التي تصنفه إرهابيًا.

وعند الرجوع إلى النشأة الأولى لأيمن الظواهري، تشير المعلومات المتداولة عنه أنه ولد عام 1951، في القاهرة لعائلة متميزة من الطبقة المتوسطة، وفيها العديد من الأطباء وعلماء الدين. حيث والده محمد الذي توفي في العام 1995، كان أستاذاً في علم الصيدلة، وجده، ربيع الظواهري ، تقلد منصب شيخ جامع الأزهر، الذي يعد أحد أهم مراكز التعليم الإسلامية السنية الأساسية في الشرق الأوسط، في حين أن أحد أعمامه كان أول أمين عام لجامعة الدول العربية.

انضمامه للإخوان

وقد انخرط الظواهري في نشاطات حركات الإسلام السياسي في سن مبكرة، وهو لا يزال في المدرسة، وقد اعتقل في سن الخامسة عشر، لانضمامه لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة.

ولم يمنع نشاط الظواهري السياسي، من دراسة الطب في في جامعة القاهرة، التي تخرج منها في عام 1974، وفي عام 1978 حصل على درجة الماجستير في الجراحة.

تولى جراح العيون، الذي ساعد في تأسيس جماعة الجهاد المصرية، قيادة القاعدة في أعقاب مقتل بن لادن على أيدي قوات أمريكية في الثاني من مايو 2011، وقبل ذلك كان ينظر للظواهري على أنه الساعد الأيمن لبن لادن والمنظر الرئيسي لتنظيم القاعدة.

وفي الفترة من 1980 إلى 1981 سافر كعامل إغاثة مع الهلال الأحمر إلى بيشاور في باكستان حيث عالج اللاجئين المتضررين من الحرب الأفغانية. وخلال ذلك الوقت، قام بعدة رحلات عبر الحدود إلى أفغانستان حيث شاهد الحرب عن كثب.

أسس عيادة طبية

بدأ الظواهري في البداية يتبع التقاليد العائلية، وأسس عيادة طبية في إحدى ضواحي القاهرة، ولكنه سرعان ما انجذب إلى الجماعات الإسلامية التي كانت تدعو للإطاحة بالحكومة المصرية، والتحق بجماعة الجهاد الإسلامي المصرية منذ تأسيسها في العام 1973، وفي عام 1981، اعتقل ضمن المتهمين باغتيال الرئيس المصري آنذاك أنور السادات.

وكان يعتقد أنه من العناصر الأساسية وراء هجمات 11 سبتمبر 2001، إذ كان اسمه آنذاك ثانياً بعد بن لادن في قائمة تضم 22 من “أهم الإرهابيين المطلوبين” للولايات المتحدة، وكانت الحكومة الأمريكية قد رصدت مكافأة بقيمة 25 مليون دولار لمن يساعد في الوصول إليه.

وكان الظواهري قد ظهر آخر مرة في بلدة خوست شرقي أفغانستان في أكتوبر الأول عام 2001، حين بدأت واشنطن حملتها العسكرية للإطاحة بحكومة طالبان، واستطاع في ذلك الحين الاختفاء في المناطق الجبلية على طول الحدود بين أفغانستان وباكستان وذلك بمساعدة رجال قبائل متعاطفين.

ويعتقد أن الظواهري قد استهدف بضربة صاروخية أمريكية في 13 يناير من عام 2006 بالقرب من الحدود الباكستانية مع أفغانستان، وقد قتل في الهجوم آنذاك 4 من أعضاء القاعدة، ولكن الظواهري نجا وظهر على شريط فيديو بعد أسبوعين يحذر فيه الرئيس الأمريكي آنذاك، جورج بوش، أنه لا هو ولا “كل القوى على الأرض” يمكن يقتلوه إن لم يكن مقدراً له ذلك.

استراتيجية القاعدة المستقبلية

وفي الشريط ذاته، حدد الظواهري استراتيجية القاعدة المستقبلية، وقال إن التنظيم، على المدى القصير، يهدف إلى مهاجمة مصالح “الصليبيين واليهود”، قاصداً بذلك الولايات المتحدة وحلفائها في الغرب وإسرائيل.

وأما على المدى الطويل فقد اعتبر الظواهري إسقاط الأنظمة في العالم مثل السعودية ومصر، الهدف الأساسي، داعياً إلى استخدام أفغانستان والعراق والصومال كمناطق لتدريب المتشددين الإسلاميين.

أحمد موسى: فيديو أيمن الظواهري تكليف بتنفيذ عمليات إرهابية جديدة

أسسها هشام عشماوي.. أحكام رادعة لـ 5 متهمين في قضية «خلية كتائب الفرقان»

زر الذهاب إلى الأعلى