متى يحتاج طفلك إلى تعديل سلوك؟.. علامات لا يجب تجاهلها

أكدت الدكتورة إيمان أبو العلا، أخصائي التربية وتعديل السلوك، أن كثيرًا من الآباء والأمهات يقعون في خطأ تشخيص أطفالهم بأنهم يحتاجون إلى تعديل سلوك، رغم أن بعض التصرفات قد تكون طبيعية في مراحل النمو المختلفة، مشددة على ضرورة اللجوء إلى المتخصصين قبل إصدار أي أحكام.

وأضافت إيمان أبو العلا، خلال لقائها مع نهاد سمير، ببرنامج «صباح البلد»، المذاع على قناة صدى البلد، أن الطفل يحتاج إلى تدخل متخصص عندما يصبح السلوك متكررًا بصورة ملحوظة، ويؤثر على الطفل نفسه، وعلى الوالدين، وعلى البيئة المحيطة به، موضحة أن تكرار السلوك بشكل مستمر هو المعيار الأساسي الذي يستدعي التقييم.

وأوضحت أن العناد وحده لا يعني بالضرورة أن الطفل يحتاج إلى تعديل سلوك، فقد يكون وسيلة لجذب انتباه الوالدين، لكن إذا تطور الأمر إلى شكاوى متكررة من المحيطين بالطفل، أو صاحبه صراخ مستمر أو سلوك عدواني، فهنا يصبح من الضروري استشارة متخصص، مؤكدة: «لا يجب أن نشخص أبناءنا بأنفسنا».

وأكدت أن وسائل التواصل الاجتماعي أثرت بشكل كبير في أساليب التربية، موضحة أن الأطفال يتعلمون من تصرفات آبائهم أكثر من استماعهم إلى النصائح، لذلك يجب أن يبدأ الأب والأم بتعديل سلوكهما أولًا، قبل مطالبة الأبناء بتغيير سلوكهم.

وأشارت إلى أن مشهد جلوس الأسرة كاملة وكل فرد منشغل بهاتفه المحمول أصبح متكررًا، مؤكدة أن الطفل لن يقتنع بترك الهاتف إذا كان يرى والديه يستخدمانه باستمرار، لأن الأطفال يقلدون ما يشاهدونه داخل المنزل.