مقاطع مسربة وتفاصيل مثيرة .. 10 مشاهد تشعل قضية نيرة أشرف وتخطف القلوب من جديد

رغم صدور حكم الإعدام على المتهم محمد عادل، بقتل الطالبة نيرة أشرف، أمام جامعة المنصورة، وغلق ملف القضية داخل أروقة المحاكم استثنائيا، إلا أن القصة منذ بدايتها لم تهدأ أحداثها المثيرة وحتى الآن مازالت قائمة. خاصة بعد تداول مقطع فيديو عبر منصات السوشيال ميديا -خاصة الصفحات المهتمة بأخبار تلك الواقعة- رصد الطالبة نيرة أشرف وهي داخل المشرحة والفيديو يبرز الجروح القطعية التي أصابتها.

في يوم 22 من شهر يونيو الماضي أقدم الشاب محمد عادل على ذبح زميلته نيرة أشرف أمام بوابة جامعة المنصورة، في جريمة بشعة وثقتها كاميرات المراقبة، من جهة، وكاميرات الهواتف المحمولة لعدد من المارة.

وأثار تساؤلات عدة حول الأحداث التي تظهر من وقت لآخر، ومن وراءها، وما السر في تلك التوقيتات التي تحدث فيها، وكيفية التعامل معها؟.

“موقع قناة صدى البلد” يرصد أبرز الأحداث المثيرة في القضية، والتي بدأت بإدعاء طلب الدية مرورا بإعلان عدد من المحاميين الدفاع عن المتهم والضحية، إلى التهديدات للأسرة وتسريب فيديو من داخل المشرحة للطالبة نيرة أشرف.

حملة تبرعات لإنقاذ القاتل: 5 ملايين جنيه

بمجرد صدور الحكم على المتهم، دشن أحد المحامين حملة تبرعات عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» تهدف لجمع 5 ملايين جنيه قيمة دية نيرة أشرف، لدفعها لأهل الضحية وإنقاذ قاتلها من الإعدام، قائلا: «حق شرعي ورخصة قانونية، مش عيب ولا حرام، لكن العيب والحرام أننا نشارك في مقتل محمد عادل حي ونقف نتفرج».

وأضاف المحامي: «حملة تبرعات لجمع مبلغ مالي 5 ملايين جنيه لدفع الدية وإنقاذ حياة محمد عادل، حياة محمد محتاجة تبرعاتكم، محتاجة مساعدة كل راجل حر جدع».

رفض الأسرة للدية: دم بنتنا لا يقدر بكنوز الدنيا

ما إن سمعت أسرة المجني عليها نيرة أشرف، ما حدث بشأن الدية، رفض الأب الحصول على أي أموال، قائلاً: «لن أقبل بأي تعويض عن نيرة، فقط أطلب لها الدعاء»، بعد أن سيطرت حالة من الغضب والاستياء على أسرة الضحية، عقب تلقي رسائل عبر مواقع التواصل الاجتماعي تعرض عليهم الدية، فيما نفى والد نيرة أشرف المجني عليها ما أثير من شائعات حول طلب الأسرة مبلغ مليون جنيه كتعويض من المتهم محمد عادل عما بدر من أقوال منه حول سمعة «نيرة»، مشدداً على رفض قبول الدية في دم ابنته.

ومن جانبها أكدت والدة طالبة جامعة المنصورة، رفضها فكرة الدية أو الحصول على مبلغ مالي مقابل التنازل عن حق ابنتها، قائلة: «دم بنتي لا يقدر بكنوز الدنيا، ولن أقبل أي تعويض».

تهديد أسرة نيرة أشرف: هنسيب البيت

فوجئت أسرة نيرة خلال الفترة الماضية بمجهولين يرسلون رسائل على حساباتهم الشخصية على مواقع التواصل يعرضون عليهم ملايين الجنيهات كديّة مقابل العفو عن القاتل.

فيما أعلنت الأسرة رفضها لتلك العروض، مؤكدة أن ملايين الجنيهات لا تساوي ثمن قطرة دم واحدة من دم ابنتهم.

وأعلن أشرف الغريب، والد الطالبة نيرة ضحية حادث جامعة المنصورة، قرار أسرته الرحيل عن منزلهم، بعد تلقيهم تهديدات.

وأوضح الغريب، أن ابنته “شروق” فوجئت بصور متداولة عبر ” فيسبوك”، بعنوان “محمد عادل ضحية”، أظهرت شابًا في مقطع فيديو، يشهر السكاكين بوجهها، مهددًا إياها بالقتل.

أضاف والد نيرة وشروق أنهم حرروا محضرًا بهذه الواقعة في قسم الشرطة. وأنهم قرروا ترك منزل الأسرة، بعد هذه التهديدات وغيرها، معلقًا: “معنديش استعداد أخسر بنت تانية”.

متعاطفون مع المتهم في مصر واليونان

لم تنتهي القضية واستمرت الأحداث تتوالى بعدما دشنت العديد من الحملات انتشرت على مواقع التواصل الإجتماعي، متعاطفين مع المتهم في مصر واليونان، عارضين طلبهم على المحامي فريد الديب بأنهم من سيتكفّلوا بسداد الأتعاب ودفع الدية في حال تنازل الأسرة عن القضية.

المحامي فريد الديب: “أنا لا أدافع عن جريمة”

انتشر على مواقع التواصل الإجتماعي أخبار حول قبول المحامي فريد الديب، الدفاع عن الشاب المتهم محمد عادل، قائلا وقتها: إنه ينتظر انتهاء المحكمة من قرارها، ليتخذ قراره عقب دراسة حيثياته.

وأكد الديب أنه قبل مبدئيا تولي مهمة الدفاع عن المتهم لأن “بيان القاضي الذي ألقاه للعامة في الجلسة الماضية استفزني لأنه تضمن إدانة المتهم وذلك قبل صدور حكم المحكمة بإجماع الآراء بإدانته”، وفقا للمحامي الشهير.

وتساءل الديب: “لو قرر عضو بهيئة المحكمة بعد الإحالة للمفتي عدم الحكم بإدانة المتهم ومخالفة حكم المحكمة، ماذا سيكون الموقف آنذاك؟”.

وبرر المحامي موافقته على الدفاع عن قاتل نيرة أشرف، قائلا: “أنا لا أدافع عن جريمة، بل أدافع عن متهم بارتكاب جريمة، وهناك فارق كبير بينهما”.

وأضاف: “وظيفتي العمل على تطبيق صحيح القانون، ومجابهة عدم تطبيق أحكامه بشكل صحيح على المتهمين في القضايا المختلفة، ودا شغلي وليس إرضاء الرأي العام”.

ورأى أنه “لا شك أن العدالة الناجزة لها أهميتها، لكن في الجرائم الكبيرة علينا أن نطبق العدالة المتأنية”، مشيرًا إلى أنه سيترقب صدور حكم المحكمة ومن ثم دراسة حيثياته كاملة، على أن يودع لاحقا مذكرة الطعن بالنقض.

أول رد لأسرة القاتل: الكل متعاطف مع شقيقي

علقت ندى عادل، شقيقة المتهم، على قبول المحامي فريد الديب الدفاع عن شقيقها الأكبر، قائلة: “شكرا فريد الديب والعدالة ستتحقق في نقض حكم الإعدام، وشكرا لكل فئات المجتمع التي تعاطفت مع محمد أخويا ضحية الاستغلال من أسرة الفتاة”.

وأوضحت شقيقة المتهم، أن أسرة المتهم ستتقدم بطعون لمحكمة النقض حال صدور الحكم بإعدام شقيقها، مضيفة: “التزمنا الصمت وعدم الرد، ولكن القانون العادل وإجراءاته سيتم تفعيلها خلال الفترة المقبلة”.

وكشفت أن طاقم الدفاع وعلى رأسهم فريد الديب وافقوا على قبول القضية بعدما وجدوا ثغرات قانونية تؤكد عدم الأخذ بأقوال المتهم في تحقيقات النيابة العامة وأمام هيئة المحكمة الموقرة، فضلا عن ضيق الوقت في تحقيقات القضية ونظرها في أقل من أسبوع أمام دائرة محكمة جنايات المنصورة .

مرتضى منصور: سأدافع عن نيرة بدون مقابل

بعد ساعات قليلة من إعلان المحامي فريد الديب دفاعه عن القاتل محمد عادل وإعداد مذكرة الطعن على حكم الإعدام لتقديمها إلى محكمة النقض في غضون 60 يوما من صدور الحكم، أعلن مرتضى منصور، رئيس نادي الزمالك، تطوعه للدفاع عن نيرة أشرف.

وقال مرتضى منصور: «نيرة أشرف طالبة المنصورة ذبحت مرتين، المرة الأولى كانت في الشارع أمام حرم جامعتها والمواطنين، والمرة الثانية عندما خاض البعض من الأفراد في سمعتها وعرضها».

وتابع رئيس نادي الزمالك: «هناك مشبوهون يقومون بجمع الأموال من المواطنين بحجة الدفاع عن قاتل نيرة أشرف، طالبة المنصورة، معلنا خوضه الترافع عنها في القضية بدون أي مقابل مادي».

المستشار بهاء أبو شقة: أدافع عن نيرة لنصرة العدل

أعلن المستشار بهاء أبو شقة، المحامي بالنقض، ووكيل أول مجلس الشيوخ، تضامنه والتطوع للدفاع عن نيرة أشرف في كافة درجات التقاضي المتبقية.

وقتلت نيرة أشرف قبل 18 يوما أمام جامعة المنصورة بـ19 طعنة على يد المتهم محمد عادل، وقضت محكمة جنايات المنصورة، أمس الأربعاء، بإعدامه شنقا عن تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد.

وقال “أبو شقة”، إنه سيدافع عن نيرة أشرف لو أتيحت الفرصة أمام محكمة النقض إن قوبل طعن المتهم على حكم إعدامه وحُددت جلسة لنظر موضوع القضية في آخر درجات التقاضي لها، كذلك الترافع لأجل حصول أسرتها على الحقوق المدنية.

وأكد “أبو شقة” أنه اتخذ هذا القرار للتصدي لجرائم القتل كافة مهما خُلق لها مبررات، ومواجهة الجريمة داخل المجتمع “جاءت خطوتي بدافع من الضمير الإنساني لنصرة العدل”.

وقال إنه سيباشر كافة الإجراءات القانونية، لحصول عائلة المجني عليها على كافة الحقوق المدنية والجنائية أمام المحكمة، وصولًا إلى القصاص العادل، تحت مظلة الشرعية الدستورية والقانونية، وحفاظًا على ثوابت وقيم ومبادئ المجتمع المصري، وتصديًا للظواهر الخطيرة البعيدة كل البعد عن قيم المجتمع والتي تشكل انحرافا عن مبادئه وخروجًا عن تقاليده وقيمه وتشكل اعتداء على حق المواطن في الحياة الآمنة.

اعترافات المتهم للتعاطف: أسرتها السبب

بعد أيام من صدور الحكم على المتهم، نشرت وسائل إعلام محلية نص اعترافات المتهم أمام النيابة، وقال خلالها: “أنا اشتريت السلاح بعد أول امتحان بأسبوع، وكانت الامتحانات بتاريخ 26 – 5 – 2022، وأنا اشتريته في 1 – 6 – 2022”.

وجرى توجيه سؤال للمتهم عن وقت بداية علاقته بالمجني عليها، وقال خلال التحقيق إنها بدأت منذ عامين وتحديدًا في 2020، مضيفًا أنه قرر التخلص منها في ثالث أيام الامتحانات التي علم بموعدها مسبقًا، لكنه لم يتمكن من تنفيذ الجريمة في الوقت الذي حدده مسبقًا، لكنه عاد ونفذها في اليوم الخامس من الامتحانات، مستخدمًا سكينًا، ساعده في ذلك كونه يعمل “طباخ”، وبالتالي يعرف جيدا كيفية استخدام السلاح.

وتابع: “لقيتها هي وزمايلها ولما شوفتها قلت دي فرصة إن أنا أريح نفسي وأخلص منها، وهي نازلة من الباص، وأول ما نزلنا هي كانت سبقاني بشوية، وأنا نزلت وكان كل اللي في دماغي إن أروح أخلص عليها ومشيت وراها وأول ما قربت منها طلعت السكينة من الجراب اللي أنا كنت حاطه فيها وشفيت غليلي منها، وفيه ناس قربوا مني علشان يحوشوني عنها فأنا قولتلهم محدش يقرب مني وهوشتهم بالسكينة عشان محدش يقدر يخلصها من إيدي لحد ما خلصت عليها خالص، وساعتها فيه واحد مسكني من ضهري وشالوني بعيد عنها، وده كل اللي حصل”.

وأكد أنه استهدف مناطق قاتلة بالجسد، ولم يكتف بذلك بل شرع في ذبحها بفصل رقبتها عن جسدها ولولا تدخل الأهالي والأمن الإداري بالجامعة، وقال: “السلاح مسنون ولسه جديد وحافظت عليه في جرابه علشان يكون سنه حاد ويساعدني في التنفيذ”.

وأشار المتهم إلى أنه استقر على تنفيذ الجريمة خلال أيام امتحانات المجني عليها: “كنت خايف يكون معاها حد من أصحابها أو أهلها، ولأن هي كانت عارفة إني مش هسكت، فقلت لازم أطمنها لحد ما أتمكن من تنفيذ اللي أنا عايزه”.

فيديو من المشرحة: تسريب

اعتاد الجميع منذ بداية القضية وحتى هذه اللحظة على المفاجآت التي تظهر من الوقت للآخر فكان آخرها تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو مسرب من داخل المشرحة تظهر فيه جثة الطالبة نيرة أشرف فتاة جامعة المنصورة.

وأثار الفيديو المسرب ردود أفعال غاضبة، طالبت بمعاقبة من قام بالتسريب والإذاعة، موضحة أن انتهاك لحرمة الموتى، متسائلين لماذا نشر هذا الفيديو في هذا التوقيت وما هدفه؟.

وقال خالد عبدالرحمن، محامي أسرة نيرة أشرف، إن الفيديو المسرب حقيقي مؤلم، مضيفا أن الفيديو انتشر بعد الواقعة بـ24 ساعة، وتم تحذير مدير مستشفى الطوارئ بالمنصورة، وأن هذا الفيديو لا يقبله أحد.

وأوضح محامي طالبة المنصورة، أن المتهم بتصوير نيرة، ممرضة من المستشفى الذي استقبلت الراحلة، وأنه تم اتخاذ الإجراءات القانونية.

ولفت إلى أن الفيديو يوضح أن نيرة قتلت من الخلف، وهناك خلع لفقرات بالجسم. وأشار إلى جماعة الإخوان الإرهابية وراء تشويه الضحية على مواقع التواصل الاجتماعي.

كشفت النيابة العامة برئاسة المستشار حمادة الصاوي النائب العام، تفاصيل التحقيق في نشر تصوير لجثمان المجني عليها “نيرة أشرف” بمواقع التواصل الاجتماعي.

وقالت النيابة في بيان لها اليوم الأربعاء، إنها انتقلت إلى مستشفى المنصورة العام القديم للاطلاع على كافة المستندات الرسمية الثابت فيها تفصيلات حالة المجني عليها، والطاقم الطبي الذي تعامل معها، والوقوف على ما سجلته آلات المراقبة داخل المستشفى، مما قد يفيد في كشف الحقيقة.

واستدعت النيابة العامة والد المجني عليها لسماع شهادته، وأمرت بالاستعلام عن الطاقم الطبي الذي اختص باستقبال جثمان المجني عليها بالمستشفى المذكور، والذي صاحبها حتى خروجها منه، واستدعائهم جميعًا لسؤالهم، وكذا أمرت بطلب مدير المستشفى لسؤاله، وندبت الضباط المختصين بالإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات، والإدارة العامة للمساعدات الفنية لفحص الروابط المتضمنة منشورات المقاطع المرئية المتداولة المتعلقة بالواقعة، وتحديد القائمين على نشرها، وطلبت تحريات الشرطة حول الواقعة وملابساتها.

وبتاريخ اليوم الأربعاء الموافق ٣ / ٨ / ٢٠٢٢م أُخطرت النيابة العامة من الشرطة بتمكنها من تحديد الممرضة التي صورت الجثمان من الطاقم الطبي بالمستشفى ونشرت التصوير، كما أمكن تحديد علاقة الأخيرة بأخرى شاركتها في الواقعة بتداولهما مقطع التصوير، وأنه باستدعائهما أقرتا أمام الشرطة بالواقعة، وجارٍ -بناءً على ذلك- عرضهما على النيابة العامة لاستجوابهما، واستكمال التحقيقات.

كانت رصدت وحدة الرصد والتحليل بإدارة البيان بمكتب النائب العام منشورات متداولة بمواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، تتضمن تصويرًا لجثمان المجني عليها/ نيرة أشرف وأنه تم التقاطه بأحد المستشفيات، فعُرضت المقاطع على النيابة المختصة التي تلقت بالتزامن مع ذلك الرصد عريضة مقدمة من والد المجني عليها يشكو فيها مدير مستشفى المنصورة العام القديم والطاقم الطبي الذي كان مصاحبًا للمتوفاة؛ لتصويرهم الجثمان، وتسريبهم التصوير ونشره، مما ينال من حرمتها، وأرفق بالعريضة مقطعًا تضمن تصويرًا لجثمان المجني عليها ظاهرة به الطعنات التي أصيبت بها، كما ظهرت به امرأة تحرك الجثمان لفحص ما به من إصابات.

النيابة تحقق في نشر تصوير لجثمان نيرة أشرف بمواقع التواصل الاجتماعي

النيابة: ممرضة وصديقتها صورا ونشرا فيديو جثمان نيرة أشرف بمواقع التواصل

زر الذهاب إلى الأعلى