«مين هيصرف علينا؟».. ابنة ضحية حادث الإسماعيلية تكشف كواليس مأساة أسرتها

كشفت قمر، ابنة أحد ضحايا حادث طريق «الدواويس» بمحافظة الإسماعيلية، تفاصيل مؤلمة عن والدها وعمها، اللذين كانا يعملان من أجل الإنفاق على أسرتهما، قبل أن تتحول رحلة البحث عن الرزق إلى مأساة.

وخلال مداخلة هاتفية ببرنامج «تفاصيل» على قناة صدى البلد 2، الذي تقدمه الإعلامية نهال طايل، ناشدت قمر المواطنين الدعاء لوالدها بالرحمة، ولعمها بالشفاء، موضحة أن الأخير يرقد حاليًا داخل العناية المركزة وحالته الصحية خطرة.

وقالت قمر: «أي حد يسمع صوتي يدعيله بس، ويدعوا لعمي بالشفاء، عمي دلوقت محجوز في العناية، ومش عارفين نوصل لأي حاجة تخصه، وكل اللي بنسأله يقول حالته خطرة».

وأوضحت أن الأسرة تعيش حالة من الصدمة بعد وفاة والدها، بينما تترقب مصير عمها المصاب، مشيرة إلى أن والدها دُفن، في الوقت الذي تتواصل فيه الدعوات لإنقاذ عمها: «أنا بابا لسه دافناه إمبارح الساعة 12 ونص أو واحدة، والنهارده طول النهار نصوت على عمو، والبيت مليان ناس».

وعن ظروف الأسرة، أكدت قمر أن والدها وعمها لم يكونا يعملان رفاهية، وإنما كانا يواصلان العمل لتوفير احتياجات أبنائهما، مشيرة إلى أن عددًا من أفراد الأسرة يعملون أيضًا للمساعدة في تحمل أعباء المعيشة: «كانوا بيكافحوا عشانا، أنا بنت عمي داخلة تانية كلية، وابن عمي شغال هنا زيه زي باباه، وأخويا شغال برضه زي باباه بالظبط».

وكشفت عن حوار كان يتكرر بينها وبين والدها، موضحة أنها كانت تطلب منه الراحة وعدم الذهاب إلى العمل، لكنه كان يرد عليها قائلًا: «هو مين اللي هيصرف علينا؟ ومين اللي هيجيب لنا أكل؟».

ويأتي ذلك عقب حادث طريق «الدواويس» المروع بالإسماعيلية، الذي أسفر عن وفاة 17 شخصًا وإصابة 31 آخرين، تاركًا وراءه أسرًا تعيش لحظات قاسية بين فراق ذويها وانتظار أخبار المصابين.