نائب يطالب بتطوير التدريب المهني وربطه باحتياجات سوق العمل
أكد النائب سيد حنفي طه، عضو مجلس النواب، أن تطوير منظومة التدريب المهني يمثل أحد أهم مفاتيح القضاء على البطالة ودعم الصناعة الوطنية، مشدداً على أن نجاح خطط الدولة في جذب الاستثمارات والتوسع الصناعي يتطلب توفير عمالة فنية مدربة تمتلك المهارات التي يحتاجها سوق العمل الفعلي، وليس مجرد الحصول على شهادات تدريبية لا تتوافق مع احتياجات القطاعات الإنتاجية.
وقال "حنفي" في تصريحات له: إن مصر تمتلك بنية قوية للتعليم الفني والتدريب، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال إلى منظومة أكثر ارتباطاً باحتياجات الاقتصاد الوطني، تقوم على الشراكة الحقيقية بين الحكومة والقطاع الخاص، بما يضمن تأهيل الشباب للوظائف المتاحة بالفعل، ويحد من الفجوة بين مخرجات التدريب ومتطلبات سوق العمل.
وطالب بإنشاء المرصد القومي لاحتياجات سوق العمل، الذي يتولى إصدار تقارير ربع سنوية تحدد المهن الأكثر طلباً في كل محافظة، بحيث يتم تحديث البرامج التدريبية بصورة مستمرة وفقاً لاحتياجات السوق الفعلية.
كما اقترح إطلاق برنامج "التدريب مقابل التوظيف"، بحيث تلتزم الشركات والمصانع المشاركة بتعيين نسبة من المتدربين الذين يجتازون البرامج بنجاح، مقابل حصولها على حوافز ضريبية أو تدريبية، بما يضمن ربط التدريب بفرص عمل حقيقية.
واقترح إنشاء مراكز تدريب متخصصة داخل المناطق الصناعية، تتولى إدارتها شراكة بين الدولة واتحادات الصناعات والمستثمرين، مع تصميم المناهج بواسطة خبراء الصناعة لضمان مواكبة التطورات التكنولوجية.
وطالب النائب بإصدار شهادة مهارات مهنية موحدة معتمدة من الدولة والقطاع الخاص، ومرتبطة بقاعدة بيانات رقمية، بما يسهل على أصحاب الأعمال التحقق من كفاءة المتقدمين، ويرفع من قيمة التدريب المهني في سوق العمل.
واقترح كذلك تخصيص حوافز مالية للمراكز التدريبية التي تحقق أعلى معدلات تشغيل لخريجيها، وربط تقييم هذه المراكز بنسبة توظيف المتدربين خلال ستة أشهر من انتهاء البرامج، بما يضمن التحول من التدريب النظري إلى التدريب المنتج.
وأكد النائب أن تطوير التدريب المهني لم يعد قضية تعليمية فقط، بل أصبح قضية اقتصادية وتنموية ترتبط بزيادة الإنتاج، وتعميق التصنيع المحلي، وتحسين تنافسية الاقتصاد المصري، وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وشدد على أن بناء الإنسان المصري وتأهيله لسوق العمل هو الاستثمار الأكثر استدامة، وأن ربط منظومة التدريب المهني بالاحتياجات الحقيقية للمصانع والشركات سيخلق جيلاً جديداً من العمالة الماهرة، ويخفض معدلات البطالة، ويعز قدرة الدولة على تحقيق التنمية الشاملة وبناء اقتصاد إنتاجي حديث.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض