وزير البترول: لا يمكن تحقيق أمن الطاقة دون استثمارات كافية في صناعة البترول والغاز

أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن تحقيق أمن الطاقة يتطلب ضخ استثمارات كافية في صناعة البترول والغاز، ومواصلة الاستثمار في أنشطة الاستكشاف والإنتاج والبنية الأساسية والتكنولوجيا، بما يعزز قدرة الأسواق على مواجهة الاضطرابات.

منتدى الطاقة الدولي

جاء ذلك خلال مشاركة وزير البترول، ممثلًا لمصر، في الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي، الذي عُقد بالعاصمة السعودية الرياض تحت شعار «أمن الطاقة والأهداف المشتركة في عصر جديد»، بمشاركة وزراء الطاقة وقيادات الشركات العالمية وأمناء المنظمات الدولية المعنية بالطاقة.

وفي مستهل كلمته، أكد بدوي مساندة مصر الكاملة للمملكة العربية السعودية، ودعمها لكل ما من شأنه الحفاظ على أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، مشددًا على متانة العلاقات المصرية السعودية وعمق الروابط التاريخية والأخوية بين البلدين.

وأوضح الوزير أن التحدي الرئيسي أمام منظومة الطاقة العالمية يتمثل في تحقيق التوازن بين تأمين إمدادات موثوقة من الطاقة وتوفيرها بتكلفة ميسورة وتحقيق الاستدامة البيئية، مؤكدًا ضرورة التعامل مع هذه الأولويات بصورة متكاملة.

وأشار إلى أن استراتيجية مصر تستهدف زيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، من خلال تسريع أعمال البحث والاستكشاف وتنمية الحقول بالتعاون مع شركاء الاستثمار، بما يسهم في تقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.

وأضاف أن تحسين مناخ الاستثمار في قطاع البترول والغاز يشمل تصفير مستحقات الشركاء الأجانب، وتقديم حوافز استثمارية جديدة، وتحسين الشروط الاستثمارية، والتوسع في إتاحة البيانات والفرص عبر الوسائل الرقمية، ومنها بوابة مصر للاستكشاف والإنتاج (EUG)، بما يشجع المستثمرين على ضخ مزيد من الاستثمارات وتكثيف أعمال الحفر والاستكشاف.

وأكد بدوي أهمية تعظيم العائد الاقتصادي من الموارد البترولية، من خلال زيادة استغلال الطاقات المتاحة بمعامل التكرير والتوسع في صناعة البتروكيماويات والمنتجات ذات القيمة المضافة، بما يلبي احتياجات السوق المحلية ويقلل الاعتماد على الاستيراد.

كما شدد على أهمية التعاون الإقليمي في مجال الطاقة، مشيرًا إلى امتلاك مصر بنية أساسية تشمل الشبكة القومية للغازات الطبيعية ومحطتي إسالة الغاز بإدكو ودمياط، إلى جانب معامل التكرير وقناة السويس وخط سوميد، بما يعزز دورها مركزًا محوريًا للطاقة في المنطقة.

واستعرض الوزير مشروع حقل كرونوس القبرصي باعتباره نموذجًا للتعاون الإقليمي، إذ يتيح نقل الغاز القبرصي إلى مصر للاستفادة من البنية الأساسية القائمة في معالجته وإسالته وتصديره إلى الأسواق الأوروبية.

وتطرق بدوي إلى تطوير قطاع التعدين، مؤكدًا أهمية تحديث البيانات الجيولوجية وتشجيع أعمال الاستكشاف وتعظيم القيمة المضافة للثروات المعدنية من خلال تصنيعها محليًا، في ظل تزايد الطلب على المعادن اللازمة لتكنولوجيات الطاقة المتجددة والبطاريات والصناعات المتقدمة.

واختتم وزير البترول كلمته بالتأكيد أن أمن الطاقة وخفض الانبعاثات يمكن تحقيقهما معًا من خلال الاستثمار والتكنولوجيا والتخطيط الواقعي والتعاون الإقليمي والدولي، مشيدًا بدور منتدى الطاقة الدولي في تعزيز الحوار بين الدول المنتجة والمستهلكة للطاقة والمستثمرين، وتقريب الرؤى لمواجهة التحديات المشتركة.