وزير التخطيط يلتقي كبار المسؤولين في واشنطن لتعزيز التعاون الدولي

عقد أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، سلسلة من اللقاءات الثنائية في واشنطن مع عدد من كبار المسؤولين وممثلي المؤسسات الدولية، لاستعراض التطورات التي يمر بها الاقتصاد المصري، وجهود الحكومة لتنفيذ برنامج اقتصادي مرن يهدف لتعزيز مرونة الاقتصاد الكلي، وزيادة مشاركة القطاع الخاص، وتحقيق معدلات نمو مستدامة.

كما تم خلال الاجتماعات مناقشة سبل مواجهة التحديات والضغوط الناتجة عن التوترات الجيوسياسية في المنطقة وتأثيراتها على سلاسل الإمداد ومعدلات التضخم.

لقاءات مع مسؤولي البنك الدولي وصندوق النقد

التقى أحمد رستم بصامويل ميمبو نائب رئيس البنك الدولي لشؤون الإدارة المالية، ويورج فاميليار نائب رئيس البنك الدولي لشؤون الخزانة، وبابلو سافيدرا نائب رئيس البنك الدولي لمحور الازدهار، وجالينا فينسلت نائب رئيس البنك الدولي للعمليات، وأرتورو هيريرا جوتيريز المدير العالمي لقطاع الحوكمة للإشراف على الاستثمار العام، وفيلافان غنانيندران المدير التنفيذي للمملكة المتحدة لدى مجموعة البنك الدولي، وفيدا بون المدير التنفيذي للمملكة المتحدة لدى صندوق النقد الدولي، إلى جانب عدد من المسؤولين في المؤسستين.

وناقش أحمد رستم أولويات الحكومة الحالية، بما يشمل دفع جهود التنمية الاقتصادية الشاملة وتعزيز استقرار الاقتصاد الكلي، إلى جانب استعراض تجربة مصر في مواجهة الأزمات العالمية، وما أظهره الاقتصاد من قدرة على الصمود والمرونة، مستفيدًا من الخبرات والسياسات الاستباقية التي ساهمت في الحد من تداعيات الصدمات وتعزيز التعافي والنمو المستدام.

امتصاص الصدمات الاقتصادية

أكد أحمد رستم نجاح الدولة في امتصاص العديد من الصدمات الاقتصادية المتتالية، بدءًا من تداعيات جائحة كورونا وصولًا إلى الأزمات الجيوسياسية الإقليمية والعالمية، بفضل سياسات الإصلاح الاقتصادي المتوازنة، وتنويع مصادر الدخل، واستمرار تنفيذ المشروعات القومية الكبرى لدعم استقرار الاقتصاد الكلي وتحقيق نمو مستدام.

وتطرقت اللقاءات إلى جهود الدولة لتعزيز الأمن الغذائي، من خلال التوسع في المشروعات الزراعية وزيادة الإنتاج المحلي، وتنويع مصادر الاستيراد، وبناء مخزون استراتيجي آمن من السلع الأساسية للحد من التقلبات العالمية وضمان توافر السلع واستقرار الأسواق، بالإضافة إلى تسهيل وصول شركات التكنولوجيا الزراعية وتجمعات سلاسل القيمة إلى التمويل.

وناقش أحمد رستم ملف أمن الطاقة، مؤكدًا حرص الدولة على تأمين احتياجاتها من مصادر الطاقة التقليدية والمتجددة، والتوسع في مشروعات الطاقة النظيفة، لتعزيز استدامة الموارد ودعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر، إلى جانب تحسين كفاءة استخدام الطاقة وتحقيق التوازن بين التنمية والحفاظ على البيئة.

الاستدامة المالية وتطوير سلاسل القيمة

تم استعراض جهود الدولة لتحقيق الانضباط المالي ورفع كفاءة إدارة الاستثمارات العامة، ومناقشة تطوير سلاسل القيمة وسلاسل الإمداد لتعزيز تنافسية الاقتصاد والحد من تأثير الاضطرابات العالمية، مع التركيز على تعزيز التأمين على البضائع ودعم منظومة النقل والخدمات اللوجستية لضمان استمرارية تدفق السلع وتقليل المخاطر التجارية.

والتقى أحمد رستم بنائب رئيس المؤسسة الأمريكية لتمويل التنمية (DFC) للسياسات الخارجية، واستعرض البيئة الاقتصادية الراهنة في ظل التوترات الجيوسياسية والإجراءات الاستباقية التي اتخذتها مصر، واستكشاف آفاق جديدة لتعزيز التعاون المشترك، مع تأكيد أهمية تمكين القطاع الخاص ليكون المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي.

وعرض أحمد رستم تطورات المؤشرات الكلية، موضحًا أن الاقتصاد سجل معدلات نمو نحو 5.3% خلال الربعين الأول والثاني قبل تصاعد التوترات الإقليمية، مع توقع تباطؤ طفيف في الربع الثالث وانتعاش محتمل في الربع الرابع، مؤكدًا تأثير ارتفاع أسعار النفط العالمية على الموازنة العامة والاحتياطي النقدي ومعدلات التضخم.

وطالب أحمد رستم مؤسسات التمويل الدولية بمراعاة احتياجات الدول النامية المتأثرة بالصراعات والتحديات الجيوسياسية، من خلال تقديم تمويلات ميسرة ودعم فني مستمر، بما يسهم في تمكينها من تنفيذ برامجها التنموية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.