أبو العينين يكتب لـ «الأهرام» في ذكرى ثورة 23 يونيو .. «كلنا الجيش المصري»

قال النائب محمد أبو العينين، عضو مجلس النواب، إن مصر تحتفل خلال هذه الأيام بالذكري الـ 68 لثورة 23 يوليو المجيدة، ثورة العزة والكرامة، التي أرست مبادئ الحرية والعدالة، وكانت الشرارة لنضال الشعوب دفاعا عن حقهم في الحياة بكرامة ومواجهة المستعمر الذي استهدف ثروات الشعوب.

وأضاف أبو العينين في مقاله المنشور في صحيفة «الأهرام» التي يرأس تحريرها الكاتب الصحفي علاء ثابت، أن مصر عاشت لحظات تاريخية وحماسية متقدة بالعزة والكبرياء مع إطلاق البرلمان قراره التاريخي بالإجماع بالموافقة على إرسال عناصر من القوات المسلحة خارج البلاد للدفاع عن الأمن القومي، في موقف اهتزت له الأوساط العالمية.

وأكد عضو مجلس النواب، أن مصر لن تصمت على تدخل قوى خارجية بالمنطقة ونقل للمقاتلين فعندما يتعلق الأمر بالأمن القومي المصري فإننا 100 مليون مقاتل وكلنا الجيش المصري .

إلى نص المقال :

تحتفل مصر خلال هذه الأيام بالذكري الـ 68 لثورة 23 يوليو المجيدة، ثورة العزة والكرامة، التي أرست مبادئ الحرية والعدالة، وكانت الشرارة لنضال الشعوب دفاعا عن حقهم في الحياة بكرامة ومواجهة المستعمر الذي استهدف ثروات الشعوب.. 23 يوليو ذكري ملحمة وطنية عزفها الشعب والجيش .. كلمة واحدة وقلب واحد سيظل مترابطا حفاظا على هذه الأمة .

وما أشبه اليوم بالأمس، فالأحداث تتشابه والتحديات قاسية، فالإرهاب والتطرف استعمار العصر الحديث، الذي تدعمه وتقف ورائه دولا لا تعرف سوي الغدر والتأمر، استباحة لنفسها هدم الأوطان ونشر الفوضى وتشتيت الشعوب للاستيلاء على ثرواته، في غياب دور قوي للمنظمات الدولية تستطيع من خلاله فرض الحق والسلام ومواجهة الطغاة في عالمنا الحديث .

لقد عاشت مصر لحظات تاريخية وحماسية متقدة بالعزة والكبرياء مع إطلاق البرلمان قراره التاريخي بالإجماع بالموافقة على إرسال عناصر من القوات المسلحة خارج البلاد للدفاع عن الأمن القومي، في موقف اهتزت له الأوساط العالمية وأيقنت أن لمصر صوتا لا يغيب وسلاح لا يغفل، رسالة للعالم أن مصر شعب وجيش «يدا واحدة» ضد الإرهاب وأن مصر لن تصمت على تدخل قوي خارجية بالمنطقة ونقل للمقاتلين فعندما يتعلق الأمر بالأمن القومي المصري فإننا 100 مليون مقاتل وكلنا الجيش المصري .

مثل التفويض رسالة أن مصر «شعب وجيش» خلف قائدها الوطني الذي يدرك معني الوطن والأمن القومي، فنحن جاهزون للدفاع عن أمننا، مستعدون لنصرة الشعب الليبي الذي بعث بندائه لمصر لإنقاذ ليبيا، وكان رد الرئيس تاريخيا «إن استنصرتوا بنا سننصركم » إن دخول مصر ونصرة الشعب والجيش المصري لأشقائه وجيرانه «واجب وشرف وحق » فتحية لمواقف الرئيس السيسي الوطنية تجاه أمتنا العربية، وللبرلمان الوطني الذي جاء بعد ثورة 30 يونيو العظيمة وانحاز دائما للشعب، وأصدر أكبر عدد قوانين فى تاريخ الحياة النيابية المصرية، تلك المواقف التي ستظل علامات مضيئة فى تاريخ أمتنا .

تواجه مصر العديد من المخاطر،على حدودها الغربية، والإرهاب في شمال سيناء، ولعل ما تواجهه مصر من تحد قائم بشأن أمنها المائي على أثر ملء سد إثيوبيا يمثل معركة دبلوماسية أخري وحرب وجود تتعلق بحياة 100 مليون، تلك القضية التي يتعامل معها الرئيس بحكمة وصبر شديدين، ومصر على لسان رئيسها وإرادة شعبها قالت كلمتها بأنه لا تنازل عن قطرة مياه واحدة ضمنتها المواثيق الدولية، مصر لا تصادر على حق أحد فى التنمية .. لكنها لن تقبل أن ينتقص من حق مواطن قطرة مياه .

وسط كل تلك التحديات السابقة بات الشعب المصري مطمئنا يضع ثقته في رئيس وطني مخلص يمتلك القدرة على اتخاذ القرار العقلاني المدروس تداعياته على كافة الاتجاهات في التوقيت الصحيح بحكمة وذكاء ورؤية لاستشراف المستقبل .. فالشعب يمتلك يقين وثقة متناهية في الرئيس السيسي وقدرته على التعامل مع كافة التحديات وتخطي الصعاب .. وتحقيق مستقبل أفضل لمصر. قائدا استطاع أن يحقق معجزة حقيقية من التقدم والإنجاز في كافة المجالات، وبأرقام غير مسبوقة عالميا .. السيسي رجل سلام يسعي إليه بشتي الطرق، ولكن عندما تكتب علينا الحرب اضطرارا فهو قائد وبطلا من رجال القوات المسلحة، مدافعا شرسا عن وطنه.

الرئيس السيسي عندما تحدث عن الخط الفاصل سرت – الجفرة كان تحذير و ردع لعدم تخطي الخط الأحمر .. ودعوة سلام منعا للقتال، بأن هنا حدا فاصلا بين سعي مصر لحل الأزمة الليبية سلميا عبر بنود مؤتمر برلين ومبادرة القاهرة .. وبين دخول مصر الحرب .. كانت رسالة الرئيس واضحة أمام العالم، أن تخطى هذا الخط أمن قومي يعني دخول أقوي جيش فى المنطقة الحرب، وأن على تراب شرق ليبيا ستكتب نهاية الميليشات الإرهابية .

إن قواتنا المسلحة الباسلة كانت وستظل عبر تاريخها رمزا للشرف والنبل والشجاعة، جيشا من الشعب ويدافع عن الشعب، تاسع قوة عالمية ولكنه الأول فى العقيدة والوطنية والإيمان والتضحية، لا يحارب إلا دفاعا عن الحق ووقوفا فى وجه الظلم والطغاة والإرهاب، جيش يمتلك كل الحب والتقدير والثقة في قلب كل مصري، فالجيش الذي قال عنه الرسول الكريم «خير أجناد الأرض» ليس فى قاموسه الهزيمة أو الاستسلام نحن لا نعرف سوي النصر أو الشهادة .

إنهم يقصدون مصر، يحاولون النيل من وطننا بشتي الطرق، ينفقون المليارات لتحقيق ذلك، ما كل تلك الكراهية، إن نهاية حلفائهم من جماعة الشر في 30 يونيو أصابتهم بالجنون، فالشعب المصري أنهي مخططهم الاستيطاني بالمنطقة، إن تقدم مصر وعودتها لمكانتها وقوتها دوليا كشف إرهابهم، وحدة المصريين وتكاتفهم مع قائدهم وجيشهم أصابهم بالهوس .. نعم يقصدون مصر ، ولكن مهما وضعوا من مؤامرات ستظل مصر عبر تاريخها تكتب نهاية أطماع الطغاة وقوي الشر.. حفظ الله مصر وشعبها وجيشها وقائدها .. وتحيا مصر.

محمد أبو العينين يكتب: 6 سنوات فارقة من عمر مصر

محمد أبو العينين ينعى الفريق محمد العصار: «عاش رمزًا وفيًا للقوات المسلحة»

محمد أبو العينين: مصر قوية بشعبها وإرادتها وتحافظ على أمنها القومي .. فيديو