اختفت في لحظة تهدئة.. حكاية رضيعة الحسين الجامعي بين يدين غريبتين وقلب أم مكلوم

لم تكن الأم تتوقع أن أكثر لحظات يومها إرهاقًا ستتحول إلى بداية كابوس طويل. داخل مستشفى الحسين الجامعي بالقاهرة، كانت الرضيعة تبكي بلا توقف، وصوتها ينهك أمًا أنهكها التعب أصلًا. دقائق قليلة من القلق، تحولت إلى لحظة حاسمة حين اقتربت سيدة تبدو عادية، تعرض المساعدة بابتسامة هادئة وكلمات مطمئنة: “هشيلها شوية تهدى”.

في لحظة بدت إنسانية، سلّمت الأم طفلتها، لم تظن أن الثقة ستتحول إلى جرح مفتوح.

لم تمر سوى لحظات، حتى اختفت السيدة والرضيعة من المكان. ارتباك، بحث سريع، صدمة تتسع داخل ممرات المستشفى، ثم إدراك متأخر بأن الأمر لم يكن مساعدة عابرة بل بداية اختفاء كامل.

الأم وقفت مذهولة، لا تصدق أن دقائق معدودة سرقت منها أغلى ما تملك. حاولت اللحاق، السؤال، الاستنجاد، لكن السيدة كانت قد غادرت بسرعة، تاركة خلفها فراغًا ثقيلًا وصوت بكاء انقطع فجأة.

خلال ساعات، بدأت الأجهزة الأمنية تحركها، وتم تفريغ كاميرات المراقبة داخل المستشفى وخارجه، في محاولة لتتبع خطوات المتهمة التي ظهرت للحظات ثم اختفت في الزحام.

وفي النيابة، أعادت الأم رواية المشهد بتفاصيله، تقف عند لحظة واحدة لا تفارقها: “سلمتها علشان أريحها… ما توقعتش إنها تمشي بيها”.

بين التحقيقات وتتبع الكاميرات، تبقى الرضيعة هي الغائبة الحاضرة في كل رواية، وقلب أم معلق على أمل أن تنتهي القصة عند باب مستشفى، لا عند بداية اختفاء بلا أثر.