ارتفاع الدولار عالميًا بدعم بيانات التوظيف والتوترات الجيوسياسية
سجل الدولار ارتفاعًا ملحوظًا لليوم الثاني على التوالي، مدعومًا بحزمة من العوامل الاقتصادية والجيوسياسية التي عززت من الطلب عليه كملاذ آمن في الأسواق العالمية، في ظل ترقب المستثمرين لمؤشرات الأداء الاقتصادي الأمريكي وتطورات الأوضاع الدولية.
صعود الدولار بدعم قوة سوق العمل الأمريكي
جاء ارتفاع الدولار مدفوعًا ببيانات قوية لسوق العمل في الولايات المتحدة، حيث أظهرت إضافة نحو 178 ألف وظيفة جديدة خلال فبراير، متجاوزة توقعات الأسواق، وهو ما عزز الثقة في متانة الاقتصاد الأمريكي ودعم أداء العملة الأمريكية.
وساهم تراجع معدل البطالة إلى 4.3% في زيادة جاذبية الدولار، إذ تعكس هذه المؤشرات استمرار قدرة الاقتصاد على خلق فرص عمل، ما يدفع المستثمرين إلى زيادة مراكزهم في العملة الأمريكية، توقعًا لاستمرار الأداء الإيجابي خلال الفترة المقبلة.
عوائد السندات الأمريكية تدعم جاذبية الدولار
عززت عوائد السندات الأمريكية من قوة الدولار، حيث ارتفع العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى مستوى 4.345%، ما ساهم في جذب تدفقات استثمارية نحو الأصول المقومة بالدولار.
وأسهمت هذه المستويات المرتفعة من العوائد في زيادة ثقة المستثمرين، ودعمت الاحتفاظ بالدولار كأداة استثمارية مستقرة، خاصة في ظل استمرار التقلبات في الأسواق العالمية.
التوترات الجيوسياسية تعزز الطلب على الدولار
استفاد الدولار كذلك من تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، ما دفع المستثمرين إلى التوجه نحو الأصول الآمنة، وفي مقدمتها الدولار.
وجاء ذلك عقب تهديدات من دونالد ترامب بتوسيع نطاق العمليات العسكرية ضد إيران، الأمر الذي زاد من حالة القلق في الأسواق العالمية، وعزز الطلب على الدولار كملاذ آمن.
ارتفاع مؤشر الدولار في الأسواق العالمية
انعكست هذه العوامل مجتمعة على أداء العملة الأمريكية، حيث ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.17% ليصل إلى مستوى 100.18 نقطة، في إشارة إلى استمرار قوة العملة الأمريكية في مواجهة العملات الرئيسية.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض