الاحتلال الاسرائيلي يهدم روضة أطفال بالقدس ..والخارجية الفلسطينية تؤكد: التطهير العرقي مستمر لإخلاء الفلسطينيين

أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية إقدام جيش الاحتلال الإسرائيلي على هدم روضة أطفال ومركز نسوي في المجمع البدوي في جبل البابا قرب العيزرية في القدس المحتلة.

واعتبرت الوزارة، في بيان صحفي، أن التصعيد الاستيطاني الاستعماري متواصل، والتطهير العرقي مستمر لإخلاء المنطقة من أي مواطن فلسطيني، بهدف ربط مستوطنة "معاليه أدوميم" والمستوطنات المحيطة بها بالقدس الشرقية المحتلة ضمن ما يسمى بمخطط E1 الاستعماري التوسعي.

وأشارت الخارجية إلى أن هذه الجرائم تأتي تمهيدا لضم هذه الكتلة الاستيطانية الضخمة، وقطع أي تواصل ممكن بين القدس الشرقية ومحيطها الفلسطيني من الجهة الشرقية، بما يؤدي إلى إغلاق الباب نهائيا أمام أية فرصة لقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة ومتصلة جغرافيا وذات سيادة.

وأوضحت الوزارة أن هذه الحرب الاستيطانية التهويدية ضد الوجود الفلسطيني في المناطق المصنفة "ج "، تقودها جمعية "ريجافيم" الاستيطانية التي تقوم بعمليات مسح دائم لكامل تلك المناطق على امتداد الضفة الغربية المحتلة، وهي ذراع استيطاني لما تسمى بـ" الإدارة المدنية" التي تواصل إجراءاتها وتدابيرها القمعية لتهجير الفلسطينيين من تلك المناطق وهدم منشآتهم، وهي التي بدأت بهجومها الشرس على تجمع الخان الأحمر شرق القدس المحتلة منذ نحو عشر سنوات.

وحملت الخارجية، حكومة الاحتلال الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الجريمة وغيرها من الجرائم الاستيطانية البشعة، معتبرة أن فاشية وعنصرية إسرائيل كدولة احتلال تتجلى بأبشع مظاهرها في هدم روضة أطفال، وأن الكراهية التي تُسيطر على عقلية حكام إسرائيل لكل ما هو فلسطيني عربي متواجد على أرض فلسطين لا تفوقها أية كراهية، بل تفوقت على كل ما سبقها من كراهية وحقد أعداء الإنسانية على مر التاريخ.

وتساءلت الوزارة في بيانها، كيف يعقل أن تُقدم دولة الاحتلال على هدم روضة أطفال في القرن الحادي والعشرين على مرأى ومسمع من دول العالم؟ وكيف يستطيع المجتمع الدولي الصمت على هدم روضة أطفال ورؤية عذاباتهم؟.

وبينت أن هذه العقلية الإجرامية المريضة والعنصرية البغيضة التي تسيطر على مفاصل الحكم في دولة الاحتلال لا يضاهيها من مخلفات القرن الماضي شيء، وإنه من المستغرب هنا ليس جرأة الاحتلال على ارتكاب مثل هذه الجريمة، وإنما في عقم المجتمع الدولي والازدواجية التمييزية في سلوكياته، وفشله في حماية ما تبقى من مصداقيته، وخوفه ورعبه من انتقاد إسرائيل عبر تصرف لا مبالٍى تجاهلي لما ترتكبهُ من جرائم بحق شعبنا الأعزل وأرضه ومقدساته وممتلكاته.

واختتمت الخارجية، بالقول: "سننتقد المجتمع الدولي بقسوة يستحقها على أمل تحقيق صحوة ضمير وأخلاق ومبادىء تجاه شعبنا ومعاناته الطويلة والمتواصلة".