الرئيس السوري: نبحث اتفاقًا أمنيًا جديدًا مع إسرائيل يضمن الانسحاب إلى حدود 1974

كشف الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الجمعة، عن سعي بلاده للتوصل إلى اتفاق أمني جديد مع إسرائيل، يضمن انسحاب القوات الإسرائيلية إلى حدود عام 1974، مع وضع قواعد جديدة قد تشمل إعادة العمل باتفاق فض الاشتباك أو التوصل إلى صيغة بديلة تحقق أمن الطرفين.

وأشار إلى أنه في حال نجاح هذه الجهود، قد تنخرط سوريا في مفاوضات طويلة الأمد لحل قضية الجولان المحتل، مؤكدًا أن أي اعتراف بضم إسرائيل للجولان يُعد باطلًا من وجهة نظر دمشق.

سوريا تتمسك بالدبلوماسية رغم التحديات

وأوضح الرئيس السوري، خلال مقابلة مع وكالة الأناضول، أن بلاده اختارت المسار الدبلوماسي لتجنب تصعيد الصراع، رغم استمرار التواجد الإسرائيلي على أراضيها.

وأضاف أن سوريا، بعد سنوات من الحرب، تركز حاليًا على جهود التنمية وإعادة الإعمار، وهو ما يتطلب تحقيق قدر من الاستقرار، مشيرًا إلى أن التصعيد العسكري لا يخدم هذه الأهداف.

انتقادات للعمليات الإسرائيلية في سوريا

وأكد الشرع أن إسرائيل نفذت هجمات استهدفت مواقع سورية واعتدت على أراضٍ محاذية للجولان المحتل، موضحًا أن دمشق تسعى عبر القنوات الدبلوماسية إلى إقناع المجتمع الدولي بضرورة احتواء التوتر ومنع الانزلاق نحو صراع أوسع.

وشدد على أن الشعب السوري عانى كثيرًا خلال السنوات الماضية، ما يجعل تجنب أي مواجهات جديدة أولوية قصوى.

مفاوضات صعبة بسبب الوجود الإسرائيلي

وأشار الرئيس السوري إلى أن المفاوضات مع إسرائيل لم تصل إلى طريق مسدود، لكنها تواجه صعوبات كبيرة نتيجة إصرار الجانب الإسرائيلي على البقاء في بعض المناطق داخل الأراضي السورية.

وأكد أن بلاده جادة في التوصل إلى اتفاق يحقق استقرار المنطقة، لافتًا إلى أن سوريا بدأت تستعيد موقعها كعنصر استقرار إقليمي ودولي بعد سنوات من الأزمات.

رؤية سوريا لدورها الإقليمي والدولي

وخلال مشاركته في منتدى أنطاليا، أوضح الشرع أن بلاده تسعى للابتعاد عن سياسة الاصطفاف، والعمل كجسر تواصل بين القوى الدولية، مشيرًا إلى علاقات متوازنة مع الولايات المتحدة وروسيا والصين وعدد من الدول الأوروبية.

وأضاف أن سوريا تعمل على التحول من ساحة للصراعات إلى بيئة جاذبة للاستثمار، مع التركيز على تحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة.

دعم الجهود الدولية ورفض الصراعات

وأعرب الشرع عن دعمه لجهود دونالد ترامب لوقف الحرب في لبنان، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد إصلاح مسارات الأزمات في المنطقة لتجنب تكرار النزاعات.

كما شدد على أن سوريا تدفع نحو حل الأزمات عبر الحوار والدبلوماسية، مع تجنب الانخراط في صراعات إقليمية، رغم التحديات التي تواجهها.

إعادة الإعمار وتعزيز الاستقرار الداخلي

وأكد الرئيس السوري أن بلاده تعمل على تنفيذ خطط لإعادة الإعمار من خلال تشجيع الاستثمار وتحسين الوضع الاقتصادي، مع الاعتماد على الموارد الذاتية، مشددًا على أن أي مساعدات دولية يجب ألا تكون مشروطة أو مسيسة.

وأشار إلى أن سوريا نجحت في الانتقال من حالة الصراع إلى بيئة أكثر استقرارًا، بما يعزز فرص الاستثمار ويحد من التدخلات الخارجية.