الصحة العالمية تحذر: الوضع الصحي في لبنان خطير.. ومتوقع زيادة الإصابات بكورونا

أصدر المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية بيانًا بشأن الوضع الصحي والاستجابة لانفجار بيروت.

وذكرت المنظمة: «لا يزال الناس في بيروت وفي جميع أرجاء لبنان يعانون من تأثير الانفجار الذي قطَّع أوصالَ المجتمعات، ودمَّر المنازلَ والمستشفيات، وأتى على البنية التحتية، وسبَّب جراحاً غائرة لشعبٍ لا يزال متأثراً بسنواتٍ من الحرب الأهلية وأزمة اقتصادية، وعبء اللاجئين الذي طال أمده، وجائحة كوفيد-19 الفتاكة».

وتابعت: «بعد أسبوع على الانفجار، لا تزال منظمة الصحة العالمية تشعر بالقلق إزاء صحة وعافية الأشخاص الذين أُصيبوا أو فقدوا أحبائهم أو غدوا بلا مأوى،  ويتوقَّع أن يستغرقَ التعافي من الأثر النفسي الذي خلَّفه الانفجار وقتاً أطول بكثير».

وأكملت: «يساورنا القلق للحالة العامة للنظام الصحي والقوى العاملة الصحية في لبنان - التي كانت ترزحُ بالفعل تحت ضغطٍ شديدٍ، لقد فقد لبنان الآن القدرة الكاملة لثلاثة مستشفيات، وتعمل ثلاثة مستشفيات أخرى بطاقة جزئية وتضرر الكثير من العيادات الصحية، وخسر أطناناً من الإمدادات الطبية».

وأضافت: «نحن قلقون بشكل خاص إزاء عودة كوفيد-19 في لبنان، الذي بات يشهد تزايداً في حالات الإصابة بهذا المرض حتى قبل الانفجار، وإننا ملتزمون بمواصلة استجابتنا لكوفيد-19 في جميع أنحاء لبنان، وندعو الشعب اللبناني إلى الحفاظ على الزخم في جهوده لاحتواء انتقال هذا المرض. وهو أمر أكثر صعوبة من أي وقت مضى في ظل السياق الحالي».

واستطردت: «في سبيل تلبية الاحتياجات العاجلة، وزَّعت المنظمة في غضون 24 ساعة عقب الانفجار مستلزمات علاج الإصابات الشديدة والمستلزمات الجراحية الكافية لتلبية احتياجات 2000 مريض. وقمنا بالأمس واليوم بشحن ما يقرُب من 25 طناً من معدات الوقاية الشخصية لدعم الاستجابة لكوفيد-19 وتعويض الإمدادات الإنسانية التي دمرها الانفجار».

وأكملت: «كما نعمل عن كثب مع السلطات الوطنية لتعزيز رعاية الإصابات الحرجة، وتنسيق إجراء التقييمات وتقديم الاستجابة، والتخفيف من أثر جائحة كوفيد-19، وتلبية الاحتياجات النفسية والاجتماعية، وتسهيل استعادة المرافق الصحية المتضررة عافيتَها في القريب العاجل».

وأطلقت المنظمة نداءً للحصول على 76 مليون دولار أمريكي، مطالبة المجتمع الدولي بدعم الشعب اللبناني والتضامن معه، مردفة «قد لمسنا تضامناً إقليمياً وعالمياً لافتاً حيث أرسلت البلدان الإمدادات بهدف الاستجابة الفعالة والسريعة للحادث، وتعهدت بتقديم الدعم المالي».

وأكملت «بينما نعمل مع الشركاء على الأرض لتلبية الاحتياجات الصحية، تُدهِشُنا مرة أخرى قدرةُ الشعب اللبناني على الصمود،

فعلى الرغم من معاناتهم في مواجهة الطوارئ الواحدة تلو الأخرى، التأمت المجتمعات معاً على نحو لم يسبق له مثيل وأظهرت تضامناً ملحوظاً وعزماً قوياً على التعافي من هذا الحدث المأساوي، وتزامناً مع اليوم العالمي للشباب، أود أن أشيد بالجهود التي يبذلها الشباب في جميع أنحاء لبنان، فقد أثبتوا اليوم جدارتهم، وأظهروا الفرق الذي في وسعهم أن يحدثوه في إعادة بناء بلدهم».

وتابعتك «علينا الآن أن نعمل معاً لدعم الشعب اللبناني وتأمين الاحتياجات الصحية الأساسية،كون رسالة المنظمة في لبنان جلية وواضحة: دعم الاستجابة الصحية للانفجار، ومكافحة جائحة كوفيد-19، والحفاظ على استمرارية جميع الخدمات الصحية الأساسية الأخرى، وضمان أن يستعيد النظام الصحي عافيته وأن يكون قادراً على تقديم الخدمات اللازمة».

واختتمت: «لا يمكننا تحقيق هذه الأهداف إلا بالتعاون مع السلطات الوطنية وشركائنا على الأرض والمانحين الدوليين، والأهم من ذلك، بدعم من الشعب اللبناني نفسه».

سامح شكرى فى لبنان: جسر بحرى مصرى لإعادة إعمار بيروت

وزير الخارجية يتفقد المستشفى المصري في بيروت للاطمئنان على سير العمل