القصة الكاملة لأزمة مقاطعة الاتحاد الأوروبي لكأس العالم بسبب مقترح فيفا الاستثماري
تتصاعد حدة التوتر بين الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ونظيره الأوروبي (يويفا)، على خلفية مقترح استثماري مثير للجدل يتعلق ببطولة كأس العالم، في خطوة قد تُحدث تحولًا جذريًا في شكل إدارة اللعبة على المستوى العالمي.
ويأمل فيفا في استكمال ترتيبات الحصول على تمويل من مستثمرين من القطاع الخاص لصالح شركة جديدة يُعتزم إنشاؤها لإدارة الحقوق التجارية والتشغيلية لبطولاته، وعلى رأسها كأس العالم، وذلك بحلول نهاية أكتوبر المقبل، وفق جدول زمني يستهدف تسريع تنفيذ المشروع.
وأثارت خطة بيع حصص في هذه الشركة ردود فعل غاضبة داخل الأوساط الكروية الأوروبية، حيث عبّر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) عن رفضه القاطع للمقترح، مؤكدًا تمسكه بالحفاظ على الطابع التاريخي والرياضي للبطولة بعيدًا عن أي توجهات استثمارية قد تُغيّر من هويتها.
كما امتدت حالة القلق إلى الأندية الأوروبية الكبرى وروابط الدوريات الرئيسية، التي أبدت تخوفها من تأثير هذه الخطوة على هيكل المسابقات، وتوازن المنافسة، فضلًا عن توزيع العوائد المالية وحقوق البث.
وكشفت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أنها اطلعت على وثائق تتضمن جدولًا زمنيًا استرشاديًا للمشروع، يشير إلى نية فيفا المضي قدمًا في تنفيذ خطته خلال الأشهر القليلة المقبلة، وسط غياب مشاورات موسعة مع الأطراف المعنية، وهو ما زاد من حدة الانتقادات.
ويستند المقترح إلى إنشاء كيان تجاري مستقل يتولى إدارة الجوانب الاقتصادية لبطولات فيفا، مع فتح الباب أمام مستثمرين من القطاع الخاص لامتلاك حصص فيه، وهو ما يراه معارضو الفكرة تهديدًا مباشرًا لإرث كأس العالم، وتحويلها إلى منتج استثماري بحت.
وفي المقابل، يرى فيفا أن هذه الخطوة تمثل فرصة لتطوير البطولات وزيادة مواردها المالية، بما ينعكس إيجابيًا على نمو كرة القدم عالميًا، إلا أن هذا الطرح لم ينجح في تهدئة المخاوف الأوروبية.
وفي ظل هذا التصعيد، لوّح يويفا بإمكانية اتخاذ خطوات أكثر حدة، من بينها مقاطعة مسابقات فيفا، وعلى رأسها كأس العالم، حال المضي قدمًا في تنفيذ المقترح دون توافق جماعي.
وتبقى الأزمة مفتوحة على جميع السيناريوهات، في انتظار ما ستسفر عنه المشاورات خلال الفترة المقبلة، وسط ترقب عالمي لمصير واحدة من أهم البطولات في تاريخ كرة القدم.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض