بالأرقام.. مسيرة سلوت مع ليفربول من التتويج إلى الرحيل

أسدل نادي ليفربول الستار على حقبة المدرب الهولندي آرني سلوت، بعدما أعلن رحيله عن القيادة الفنية للفريق الأول عقب موسمين فقط من توليه المهمة.

وخاض سلوت 113 مباراة مع الريدز في مختلف البطولات، حقق خلالها 66 انتصارًا، مقابل 18 تعادلًا و29 هزيمة، ليصل معدل الفوز إلى 58.4%.

ورغم نجاحه في قيادة الفريق للتتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو الإنجاز الأبرز خلال فترته مع النادي، فإن ذلك لم يكن كافيًا لضمان استمراره، بعد مراجعة الإدارة لنتائج الفريق وأدائه في نهاية الموسم.

وسيظل اسم سلوت حاضرًا في ذاكرة جماهير ليفربول باعتباره المدرب الذي أعاد لقب البريميرليج إلى "أنفيلد" بعد سنوات من الانتظار، قبل أن تنتهي تجربته سريعًا ويستعد النادي لبدء مرحلة جديدة تحت قيادة فنية مختلفة.

ويفتح رحيل المدرب الهولندي الباب أمام العديد من التكهنات بشأن هوية المدير الفني المقبل، في وقت تسعى فيه إدارة ليفربول للحفاظ على قدرة الفريق على المنافسة محليًا وقاريًا خلال السنوات المقبلة.

وأصدر نادي ليفربول بيانا رسميا أكد فيه أن آرني سلوت المدير الفنى للفريق سيغادر منصبه كمدرب رئيسي بأثر فوري وأن عملية تعيين خليفة له جارية.

في بيان مشترك أكدت إدارة نادي ليفربول تقديرها للنجاح الذي حققه آرني مع النادي، وللقيادة التي أظهرها خلال عامين من توليه المسؤولية: "لا شك أن هذا كان قرارًا صعبًا علينا كنادي. لقد كانت مساهمة آرني في نادي ليفربول خلال فترة وجوده معنا كبيرة ومؤثرة، والأهم من ذلك كله بالنسبة للجماهير ولنا، أنها كانت ناجحة."

تضمن البيان "وعلى هذا النحو، فإن تقديرنا لكل ما حققه لا يمكن أن يكون أكبر، لا سيما وأن ذلك كان مدعومًا بأخلاقيات العمل والاجتهاد ومستوى الخبرة الذي أكد وجهة نظرنا بأنه قائد في مجاله، منذ اللحظة الأولى التي التقينا فيها بأرني، كان من الواضح تمامًا أنه شخص لا يكتفي بقبول المسؤولية، بل يحتضنها. وقد تجلى ذلك عندما وافق على تولي منصب المدير الفني، وعندما قادنا للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وطوال الموسم الذي انتهى للتو، والذي واجه فيه تحديات وأعباءً كبيرة."

في الوقت نفسه، توصلنا جميعاً إلى استنتاج مفاده أن التغيير ضروري لكي يواصل النادي مسيرته نحو الأمام. ومرة أخرى، يجب التأكيد على أن هذا القرار لم يُتخذ باستخفاف، بل على العكس تماماً، نود أن ننتهز هذه الفرصة لنسجل تقديرنا لأرني، الذي سيحتل دائماً مكانة خاصة في تاريخ هذا النادي لكرة القدم باعتباره المدرب الذي حقق لليفربول لقب الدوري العشرين، هذا الإنجاز - الذي أصبح أكثر روعة لأنه جاء في أول موسم له في المسؤولية - تم بناؤه على التدريب والقيادة المتميزين كل يوم، كما ساعد في توجيه النادي خلال واحدة من أصعب الفترات التي يمكن تخيلها بعد فقدان ديوغو. إن التعاطف والإنسانية اللذين أظهرهما طوال تلك الفترة يدلان على الكثير من صفاته كشخص."

لذا، نتمنى لأرني كل التوفيق في المرحلة القادمة من مسيرته التدريبية، ونتوقع له مزيداً من النجاح. ونحن على يقين بأن إرثه مع ليفربول باقٍ وسيزداد أهميةً في السنوات والعقود القادمة، مع ذلك، فإن الاستنتاج الذي توصلنا إليه مبني على إيماننا بأن أفضل طريقة لتحسين مسار الفريق هي تغيير التوجه. وهذا لا يُقلل من العمل الذي أنجزه آرني هنا، ولا من احترامنا له. كما أنه لا يعكس مواهبه، بل يُشير إلى الحاجة إلى نهج مختلف، يغادر آرني ونحن ممتنون له، حاملاً لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، ومدركاً أنه وعائلته سيُرحب بهم دائماً في ملعب أنفيلد."

أكد ليفربول أن بعد انضمام سلوت إلى النادي في يونيو 2024، حقق آرني لقب الدوري في موسمه الأول كمدرب، منهياً موسم 2024-2025 كأفضل مدرب في العام من قبل رابطة المدربين، بعد أن قاد الفريق أيضاً إلى نهائي كأس كاراباو ودور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، ثم أشرف على تأهل الفريق لدوري أبطال أوروبا للموسم الثاني على التوالي في 2025-2026، حيث وصل الريدز أيضاً إلى ربع نهائي نفس البطولة.