بدء عرض فيلم «اللي باقي منك» في دور السينما العربية بعد نجاحه العالمي وترشحه للأوسكار
بعد النجاح الكبير الذي ما زال يحققه فيلم «اللي باقي منك» للمخرجة الفلسطينية شيرين دعيبس على مستوى العالم، ووجوده في القائمة القصيرة لجوائز الأكاديمية الأميركية لفنون وعلوم الصورة المتحركة «الأوسكار» ضمن فئة أفضل فيلم روائي دولي ممثلًا للأردن، يبدأ عرض الفيلم رسميًا في دور السينما العربية اعتبارًا من يوم 14 يناير في فلسطين وتونس، و15 يناير في الأردن ودول الخليج العربي.
ويأتي عرض الفيلم عربيًا بعد مشاركته اللافتة في عدد من المهرجانات الدولية، حيث كان عرضه الأول عربيًا ضمن المسابقة الرسمية للدورة الخامسة من مهرجان البحر الأحمر السينمائي، وحصد جائزة اليسر الفضية لأفضل فيلم، قبل أن يُعرض لاحقًا في مهرجان مراكش الدولي للفيلم. كما شهد الفيلم دعمًا عالميًا بمشاركة النجمين Javier Bardem وMark Ruffalo كمنتجين تنفيذيين.
ويتزامن عرض الفيلم مع الإعلان عن تعاون فني وثقافي بين «اللي باقي منك» ومؤسسة Visualizing Palestine العالمية غير الربحية، التي تهدف إلى توضيح الحقائق المتعلقة بالقضية الفلسطينية من خلال الرسوم التوضيحية والبيانات البصرية، حيث تتضمن أحداث الفيلم مواد مرئية مستوحاة من أعمال المؤسسة، ومن قصص حقيقية لعائلات فلسطينية تعرضت للتهجير القسري منذ عام 1948.
ويتناول الفيلم قصة أسرة فلسطينية تمتد عبر ثلاثة أجيال منذ النكبة وحتى عام 2022، مسلطًا الضوء على تأثير الاستعمار والتهجير والنزوح المستمر على الهوية الإنسانية والعلاقات العائلية. وقد تم تصوير العمل على مدار عام ونصف في مواقع حقيقية بين رام الله، الأردن، قبرص، واليونان.
وشهد الفيلم عرضه العالمي الأول في مهرجان صندانس السينمائي، تلاه العرض الأوروبي الأول في مهرجان كارلوفي فاري، قبل أن يحصد عددًا كبيرًا من الجوائز الدولية، من بينها جائزة البوابة الذهبية وجائزة الجمهور لأفضل فيلم روائي في مهرجان سان فرانسيسكو السينمائي الدولي، وجائزة الجمهور لأفضل فيلم روائي دولي في مهرجان سيدني السينمائي، إلى جانب جائزتي أفضل فيلم وأفضل سيناريو في مهرجان ماليزيا السينمائي الدولي، ليصل إجمالي جوائز الجمهور التي حصل عليها إلى 8 جوائز.
وتدور أحداث «اللي باقي منك» حول مراهق فلسطيني يشارك في احتجاج بالضفة الغربية المحتلة، لتقوده لحظة عنف إلى تغيير مصير عائلته، بينما تستعيد والدته الخلفيات السياسية والإنسانية التي قادت إلى تلك اللحظة الفاصلة. ويمتد السرد عبر سبعة عقود، موثقًا آلام وآمال عائلة مهجّرة وإرث البقاء الذي لا يندثر.
ويشارك في بطولة الفيلم الفنان الفلسطيني الراحل محمد بكري في آخر أدواره السينمائية، إلى جانب صالح بكري، شيرين دعيبس، آدم بكري، ماريا زريق، ومحمد عبد الرحمن، مع تصوير كريستوفر عون، وتصميم أزياء زينة صوفان، وموسيقى أمين بوحافة.
الفيلم من كتابة وإخراج شيرين دعيبس، وإنتاج ثاناسيس كاراثانوس، شيرين دعيبس، مارتن هامبل، وكريم عامر، وبمشاركة عدد من الجهات الإنتاجية العربية والعالمية، فيما تتولى The Match Factory توزيعه عالميًا، وشركة فيلم كلينك توزيعه في العالم العربي.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض