بريطانيا تحتفظ بذهب فنزويلي بـ 3 مليارات دولار رغم توتر العلاقات مع كراكاس

أكدت الحكومة البريطانية أنها ستواصل الاحتفاظ بما يزيد على 3 مليارات دولار من الذهب الفنزويلي المخزن في بنك إنجلترا، رغم التغييرات السياسية المفاجئة في كاراكاس بعد الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو.

ونقلت صحيفة "ديلي تليجراف" البريطانية عن وزيرة الخارجية يفيت كوبر أمام مجلس العموم إن لندن لا تعترف رسميًا بأي حكومة في فنزويلا في الوقت الراهن، وهو ما يعني بقاء الذهب في خزائن البنك المركزي البريطاني دون تغيير.

يُعد بنك إنجلترا أحد أكبر مخازن الذهب في العالم، وتستخدمه دول عديدة لحفظ احتياطاتها، من بينها فنزويلا التي حاولت عام 2018 استعادة جزء من ذهبها لدعم اقتصادها المنهار. إلا أن البنك رفض الطلب بسبب عدم اعتراف بريطانيا بشرعية مادورو.

وفي عام 2020 رفعت الحكومة الفنزويلية دعوى قضائية لاستعادة الذهب، لكنها خسرت نهائيًا أمام المحكمة العليا في 2023.

وتشير التقديرات إلى أن قيمة الذهب المحتجز ارتفعت من نحو 1.95 مليار دولار في 2020 إلى 3.6 مليار دولار اليوم، مع صعود أسعار المعدن عالميًا. وأكدت كوبر أن موقف بريطانيا يستند إلى ضرورة الحفاظ على الضغط الدولي من أجل انتقال ديمقراطي حقيقي في فنزويلا، مشيرة إلى أن "استقرار البلاد وعودة الحكم الديمقراطي" هما الأساس في أي قرار مستقبلي.

تأتي هذه التطورات بعد تنصيب ديلسي رودريجيز رئيسة مؤقتة، في وقت لا تعترف فيه لندن ولا واشنطن بشرعية الانتخابات السابقة، وكانت بريطانيا قد اعترفت في 2020 بزعيم المعارضة آنذاك خوان جوايدو، لكنها لا تعترف حاليًا بأي حكومة.