بعد تنفيذ حكم الإعدام.. كيف انتهت رحلة "سفاح الجيزة" من جرائم القتل إلى حبل المشنقة؟

أسدل الستار على واحدة من أشهر القضايا الجنائية التي شغلت الرأي العام في مصر، بعدما نفذت الجهات المختصة، الاثنين، حكم الإعدام بحق قذافي فراج عبد العاطي، المعروف إعلاميًا بـ"سفاح الجيزة"، وذلك عقب استنفاد جميع درجات التقاضي، ورفض الطعون المقدمة منه، لتصبح الأحكام الصادرة بحقه نهائية وباتة.

وجاء تنفيذ الحكم بعد سنوات من التحقيقات والمحاكمات التي كشفت سلسلة من الجرائم المتتابعة، ارتكبها المتهم بدوافع مالية وشخصية، مستخدمًا أساليب مختلفة لإخفاء ضحاياه والتغطية على جرائمه، قبل أن تنجح أجهزة الأمن في كشف تفاصيلها.

وكانت محكمة النقض قد رفضت أربعة طعون تقدم بها المتهم على أحكام الإعدام الصادرة بحقه، لتؤيد الأحكام كافة، وهو ما مهد الطريق لتنفيذ العقوبة.

أولى الجرائم.. صديق وثق فيه فأنهى حياته

وكشفت تحقيقات النيابة العامة أن أولى جرائم المتهم كانت بحق صديقه المهندس "رضا"، الذي كان يعمل بالمملكة العربية السعودية، حيث اعتاد إرسال مدخراته إليه لاستثمارها في العقارات.

وعندما عاد المجني عليه إلى مصر للمطالبة بأمواله، استدرجه المتهم إلى منزله بمحافظة الجيزة، ودس له السم، ثم دفن جثمانه داخل حفرة أعدها مسبقًا بإحدى غرف المنزل، قبل أن يرسل رسالة من هاتف الضحية إلى زوجته لإيهامها بأنه تعرض للقبض عليه، في محاولة لإبعاد الشبهات.

خلافات مالية تنتهي بمقتل الزوجة

ولم تتوقف جرائم المتهم عند صديقه، إذ كشفت التحقيقات أنه أقدم بعد ذلك على قتل زوجته "فاطمة"، إثر خلافات مالية بينهما، بعدما اتهمها بالاستيلاء على 400 ألف جنيه من أمواله.

وبحسب التحقيقات، أنهى حياتها ودفن جثمانها داخل حفرة أخرى بمنزله، ووضع إلى جوارها مصوغاتها الذهبية، في محاولة لإخفاء معالم الجريمة.

ضحية هددت بكشف الحقيقة

وامتدت جرائم "سفاح الجيزة" إلى فتاة كانت تعمل في مكتبة آلت إليه بعد استيلائه على ممتلكات صديقه الأول، حيث نشأت بينهما علاقة، ثم تقدم لاحقًا لخطبة شقيقتها.

وعندما شعرت الفتاة بأن لديها معلومات قد تكشف حقيقته، قرر التخلص منها، فاستدرجها إلى منزله، وأنهى حياتها، ثم دفن جثمانها، بينما أوهم أسرتها بأنها سافرت إلى الخارج للعمل في مجال التمثيل والإعلانات.

آخر الجرائم في الإسكندرية

وبعد انتقاله إلى محافظة الإسكندرية وافتتاح محل لبيع الأدوات الكهربائية، ارتكب المتهم جريمته الرابعة بحق سيدة أوهمها بالزواج، واستولى منها على 45 ألف جنيه.

وعندما طالبته برد أموالها، استدرجها إلى مخزن البضائع بحجة تسليمها بضائع تعادل قيمة المبلغ، قبل أن ينهي حياتها ويدفن جثمانها داخل المخزن.

وأثارت القضية اهتمامًا واسعًا منذ الكشف عنها، نظرًا لتعدد الضحايا، والطريقة التي ارتكبت بها الجرائم، والأساليب التي استخدمها المتهم لإخفاء آثارها وإبعاد الشبهات عن نفسه لسنوات.

وبتنفيذ حكم الإعدام، تنتهي رسميًا رحلة واحدة من أخطر المتهمين في قضايا القتل المتسلسل بمصر، بعد مسار قضائي استنفد جميع درجات التقاضي، لتُغلق بذلك واحدة من أكثر القضايا الجنائية إثارة للجدل في السنوات الأخيرة.