بعد وفاة 7 أشخاص.. الشهود يكشفون تفاصيل لحظات الرعب من حريق مصنع الزاوية الحمراء
لم تكن سوى لحظات عادية في يوم عمل داخل مصنع للأحذية بمنطقة الزاوية الحمراء، قبل أن يتبدل كل شيء فجأة، ويُغلق المشهد على واحدة من أقسى الكوارث التي شهدتها المنطقة.
روى شهود العيان أن البداية جاءت من صرخة استغاثة أطلقتها إحدى الفتيات داخل المصنع، دفعت أحد المتواجدين للصعود سريعًا، ليتفاجأ بمشهد بدا في بدايته بسيطًا.. لكنه كان الشرارة الأولى لكارثة كبرى.
داخل المكان، كان ماس كهربائي يتساقط منه شرر متتابع، سقط مباشرة على خامات شديدة الاشتعال، لتشتعل النيران في لحظات، وتمتد بسرعة غير متوقعة داخل أرجاء المصنع.
ومع كل ثانية كانت تمر، كان اللهب يزداد اتساعًا، فيما تحولت الأدخنة الكثيفة إلى سحابة سوداء حاصرت العاملات، وأغلقت أمامهن طرق الهروب.
يقول أحد شهود العيان إنه حاول التدخل مع آخرين، ونجح في سحب فتاتين من على السلم وسط النيران، مستخدمين طفاية حريق وبطانية، لكن السيطرة على الحريق كانت مستحيلة أمام سرعته وشدته.
وبحسب روايات الشهود، كان داخل المصنع نحو 7 فتاة، وجدت معظمهن أنفسهن في مواجهة دخان خانق قبل أن تصل إليهن ألسنة اللهب، ما جعل لحظات الهروب شبه مستحيلة.
شاهد آخر وصف المشهد بأنه “كالصواريخ”، مؤكدًا أن الدخان غطى المكان بالكامل خلال دقائق، وامتد تأثيره إلى العقارات المجاورة، ما تسبب في حالة ذعر واسعة بين السكان.
وبين محاولات إنقاذ يائسة، وصراخ يعلو ثم يختفي وسط الدخان، انتهت اللحظات الأولى من الحريق بمشهد لا يُنسى، حيث كان الاختناق هو العدو الأول، قبل أن تصل النيران إلى كل شيء.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض