بقيادة باسكوال.. فيزبريم المجري يتوج بالثنائية بمشاركة أربعة نجوم مصريين

في عالم الرياضة، لا تكفي الأسماء الكبيرة وحدها لتحقيق البطولات، بل يتطلب النجاح مدربًا يمتلك الشجاعة لاتخاذ القرارات الصعبة، والثقة للدفاع عنها، والقدرة على ترجمة أفكاره إلى إنجازات ملموسة على أرض الواقع.

وهذا ما جسّده المدير الفني الإسباني باسكوال مع فريق فيزبريم المجري خلال الموسم الحالي، بعدما تمسك برؤيته الفنية واعتمد بشكل واضح على الرباعي المصري: علي زين، وأحمد هشام “دودو”، ويحيى الدرع، وأحمد عادل، رغم الضغوط والانتقادات التي طالبت بالاعتماد بصورة أكبر على لاعبي أوروبا.

ولم يلتفت المدرب الإسباني إلى تلك الأصوات، وواصل العمل وفق قناعاته، ليأتي الرد داخل الملعب، حيث قاد فيزبريم إلى موسم مميز تُوّج خلاله بلقبي الدوري المجري وكأس المجر، إلى جانب تقديم عروض قوية على الصعيد الأوروبي.

ولم تتوقف إنجازات الفريق عند البطولات المحلية، بل بلغ دور الثمانية من دوري أبطال أوروبا، وخرج بعد مواجهة قوية أمام فوكس برلين الألماني، حُسمت برميات الترجيح عقب مباراتين اتسمتا بالإثارة والندية.

وأكد باسكوال مجددًا مكانته كأحد أبرز المدربين على الساحة العالمية، بفضل رؤيته الفنية الواضحة وقدرته على توظيف إمكانيات لاعبيه واستخراج أفضل ما لديهم في أصعب الظروف.

وكان للرباعي المصري دور بارز في هذا النجاح؛ إذ قدم علي زين أداءً متوازنًا بخبراته الكبيرة دفاعيًا وهجوميًا، وأسهم في تحقيق الاستقرار داخل الفريق.

كما واصل أحمد هشام “دودو” تألقه، مؤكدًا موهبته الكبيرة وقدرته على صناعة الفارق في اللحظات الحاسمة بفضل إمكانياته الفنية وتسديداته القوية.

من جانبه، أثبت يحيى الدرع أنه أحد أفضل لاعبي العالم في مركزه، بعدما لعب دورًا محوريًا في ربط الخطوط وقيادة الأداء الجماعي للفريق.

أما أحمد عادل، فواصل تألقه وأثبت جدارته بثقة الجهاز الفني، ليكون عنصرًا مهمًا في مسيرة الفريق الناجحة هذا الموسم.

وتبقى أبرز ملامح قصة فيزبريم هذا الموسم أنها عكست نجاح مدرسة فنية تؤمن بالكفاءة قبل الجنسية، وتمنح الفرصة للأجدر. وقد أنصف اللاعبون المصريون مدربهم، كما أنصفهم هو بإيمانه بقدراتهم ومنحهم الأدوار التي تناسب إمكانياتهم.

وفي النهاية، جاءت الألقاب لتؤكد أن ما قدمه باسكوال لم يكن مجرد رهان، بل رؤية فنية لمدرب كبير يعرف كيف يحوّل الثقة إلى بطولات، والانتقادات إلى نجاحات تُسجل في التاريخ.